فإن فقد شرط لم يصح الحذف « 1 » .
( ح ) وإن كان الرابط ضميرا مجرورا - والشرط العام متحقق - فإما أن يكون مجرورا بالإضافة ، أو بحرف جر ؛ فالمجرور بالإضافة يجوز حذفه إن كان المضاف اسم فاعل ، أو اسم مفعول « 2 » . وكلاهما للحال أو الاستقبال « 3 » ؛ مثل :
هامش
وليست اسم كان ؛ لأن اسم كان مرفوع ، والهاء لا تكون مرفوعة ؛ لأنها ليست من ضمائر الرفع ) .
أو بوصف ناقص ؛ مثل : حضر الذي أنا كائنه ؛ لعدم وجود ما يدل على المحذوف ويعينه .
ح - أن يكون الضمير منصوبا بحرف ؛ مثل : اشتد الحر الذي كأنه اللهب ؛ لأنه الضمير اسم كأن .
د - أن يكون اسم الموصول الذي يعود عليه الرابط هو « أل » نحو : المكرمها علىّ فاطمة . فإن عاد على غيرها جاز حذفه ؛ نحو : جاءت التي أنا المكرم ، أي : المكرمها .
ه - أن يكون حذفه سببا في اللبس وغموض المعنى ؛ نحو : رأيت من عرفته في القطار ؛ فلو قلنا : رأيت من عرفت في القطار لم يعرف المحذوف أهو : ضمير للغائب المذكر أم المؤنث ؟ أهو للمثنى أم الجمع . . . ؟ فقد يكون أصل المحذوف واحدا مما يأتي : عرفته ، عرفتها . عرفتهما . عرفتهم .
عرفتهن . ومثله : رأيت من كلمته في داره ؛ فلو حذف الضمير المنصوب لكان في الكلام ضمير آخر يتم به الربط ، ولكن يقع بسببه اللبس والغموض ؛ فلا ندري أهناك حذف أم لا .
هذا وحذف العائد المنصوب بالفعل أكثر في الأساليب الأدبية المأثورة من المنصوب بالوصف .
( 1 ) وقد أشار ابن مالك إلى حذف العائد المرفوع والمنصوب إشارات موجزة بعد كلامه على « أي » الموصولة ، وأنها مثل « ما » الموصولة ، وأنها تعرب إلا إن أضيفت ، وحذف صدر صلتها الضمير فتبنى . ثم قال : إن من العرب من يعربها في كل الحالات ، وإن باقي الموصولات يقتفى « أيا » في الحذف . أي : يتبعها ويكون مثلها في حذف صدر صلتها الضمير ، وإن هذا الحذف كثير إن استطالت الصلة ، ونزر ( أي : قليل عنده إن لم تستطل . كل ذلك بشرط ألا يصلح الباقي لأن يكون صلة . يقول :أىّ « كما » وأعربت ما لم تضف * وصدر وصلها ضمير انحذف
وبعضهم أعرب مطلقا . وفي * ذا الحذف أيّا غير أىّ يقتفى( يريد : غير أي يقتفى أيا ، ويتبعها في حذف صلتها ) . . .إن يستطل وصل ، وإن لم يستطل * فالحذف نزر ، وأبوا أن يختزل( الوصل هنا : هو الصلة . يختزل : يختصر بسبب الحذف ) .إن صلح الباقي لوصل مكمل * . . .ثم انتقل في الشطر الثاني من البيت السابق إلى الكلام على حذف العائد المنصوب قائلا :. . . . * والحذف عندهم كثير منجلى
في عائد متّصل ، إن انتصب * بفعل ، أو وصف ، كمن نرجو يهبأي : من نرجوه يهب .
( 2 ) مما ينصب فعله مفعولين في الأصل ، ليكون أحدهما نائب فاعل لاسم المفعول ، والثاني هو المضاف إليه لفظا .
( 3 ) مع استيفائه بقية الشروط اللازمة لإعماله ، وهي مدونة في بابه - ج 3 -