تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
نقول : نزل المطر الذي حياة ، وبرعت مصانعنا التي الأمل ، واشتد الإقبال على التعليم الذي سعادة . والأساليب العالية لا تجنح كثيرا إلى حذف العائد المرفوع ؛ فإن جنحت إليه اختارت - في الغالب - طويل الصلة « 1 » . ( ب ) إن كان الرابط ضميرا منصوبا لم يجز حذفه إلا بثلاثة شروط خاصة - غير الشرط العام - هي : أن يكون ضميرا متصلا « 2 » ، وأن يكون ناصبه فعلا تامّا ، أو وصفا تامّا ، وأن يكون هذا الوصف لغير صلة : « أل » « 3 » التي يعود عليها الضمير ؛ مثل : ركبت القطار الذي ركبت ، أي : ركبته ، وقرأت الصحيفة التي قرأت ، أي : قرأتها وقول الشاعر يصف مدينة :
بها ما شئت من دين ودنيا * وجيران تناهوا في الكمال
أي : ما شئته : وقول الآخر :
ومن ينفق الساعات في جمع ماله * مخافة فقر فالذي فعل الفقر
أي : فعله . . . ومثل : اشكر اللّه على ما هو موليك ، واحمده على ما أنت المعطى . أي : موليكه ( والأصل : موليك إياه ) ، والمعطاة « 4 » . ومثل : الذي أنا معيرك - كتاب . والذي أنت المسلوب - المال . أي : الذي أنا معيركه كتاب ، والذي أنت المسلوبه - المال « 5 » .
هامش
( 1 ) إلا الأسلوب الذي يشتمل على : « لا سيما » ؛ فيجب فيه حذف صدر الجملة ولو كانت قصيرة ؛ في نحو ؛ أنزلوا الناس منازلهم ، ولا سيما العالم ؛ إذا كانت « ما » اسم موصول ، « العالم » خبرا لمبتدأ محذوف تقديره : هو . أي : ولاسى الذي هو العالم . ( وسيجئ في ص 363 الإيضاح التام في إعراب لا سيما ، وأسلوبها ) . ( 2 ) ولو جوازا كبعض الأمثلة التالية . فالمراد ألّا يكون واجب الانفصال . ( 3 ) منصوب صلة « أل » لا يجوز حذفه إن عاد إليها ؛ لأنه يدل بوجوده على اسميتها الخفية . ففي حذفه ضياع الدليل . فإن عاد إلى غيرها جاز حذفه ؛ كما سيجئ في « د » من رقم 5 . ( 4 ) إذا حذف العائد المنصوب ( المستوفى للشروط ) فلا مانع من توكيده ؛ نحو : شربت الماء الذي أحضرت نفسه ؛ أي : أحضرته نفسه . أو من العطف عليه ؛ نحو : سافر الذي ودعت وصالحا . أو مجىء الحال منه متأخرة أو متقدمة مثل : هند التي كلمت واقفة ، أو : هند التي واقفة كلمت . أي : كلمتها . ( 5 ) من : أعارك محمود كتابا . فالذي هو معيركه : كتاب . وسلب اللص عليا المال ، فالذي علىّ مسلوبه : المال . ( كتاب : خبر للمبتدأ « أنا » . المال : خبر للمبتدأ « الذي » ) . ومما سبق تعلم أنه لا يصح الحذف في الحالات الآتنة : ا - أن يكون الضمير المنصوب منفصلا . نحو : أقبل الربيع الذي إياه أحب . بتقديم الضمير ؛ لأنه لو تأخر لا تصل بالفعل وجوبا . فصار : أحبه ؛ ( تطبيقا لقاعدة عدم فصل الضمير الذي يمكن وصلة - وقد سبقت في ص 243 ) ولو حذف وهو متقدم لالتبس بالمحذوف المتأخر ، لعدم القرينة الدالة على تقدمه . ب - أن يكون الضمير منصوبا بفعل ناقص ؛ مثل : قابلت الذي كأنه محمود ( الهاء خبر مقدم