تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وفي المثال الثاني : فاعل مرفوع وعلامة رفعه ضمة مقدرة على آخره للحكاية ، وفي الثالث : مفعول به ، منصوب ، وعلامة نصبه فتحة مقدرة للحكاية ، وفي الرابع : مجرور ، وعلامة جره كسرة مقدرة للحكاية ؛ فهو لا يتأثر بالعوامل تأثرا ظاهرا ، وإنما يتأثر بها تأثرا تقديريا . ويقال في المثال الثاني : « الخير نازل » حضر . إن « الخير نازل » حضر ، سلّم على « الخير نازل » ، وهكذا في كل مثال آخر من أمثلة المركب الإسنادى ، وملحقاته « 1 » فإنه يكون معربا تقديرا لأجل الحكاية « 2 » . وإن كان تركيبه مزجيّا غير مختوم بكلمة : ( ويه ) ، مثل : رامهرمز ونيويرك . . . فإنه يعتبر كالكلمة الواحدة ؛ فيعامل من ناحية الإعراب معاملة المفرد ، فيكون على حسب جملته ؛ مبتدأ ، أو خبرا ، أو فاعلا ، أو مفعولا ، . . . أو غير ذلك ؛ لكنه يرفع بالضمة من غير تنوين ، وينصب ويجر بالفتحة في الحالتين من غير تنوين « 3 » . تقول : رامهرمز جميلة ، إن رامهرمز جميلة ، سمعت
هامش
- ويجوز أن نردده بمعناه إن لم تمنع مانع ديني أو غيره كإرادة النص عليه من غير إدخال تغيير فيه . ( راجع مزية الحكاية في رقم 1 من هامش ص 30 ثم من هامش : « ا » من ص 44 م 62 ح 2 ) حيث الإيضاح المناسب . وإنما كانت الضمة مقدرة هنا وفي كل حالات الرفع لأن الضمة الموجودة حاليا هي الضمة التي كانت في العلم قبل أن يكون مبتدأ ؛ فلم تترك مكانها لتحل فيه الضمة الخاصة بالمبتدأ . ( 1 ) يدخل في هذه الملحقات : العلم المنقول من حرفين ؛ مثل : ربما ، إنما . . والعلم المنقول من حرف واسم ؛ مثل : إن الرجل . . . ، أو : من حرف وفعل ؛ مثل : لن يسافر ؛ فكل علم من هذه الأعلام وأشباهها ليس مركبا إسناديا ؛ لأنه ليس جملة . ولكنه عند الإعراب يحكى كالمركب الإسنادى . أما العلم المركب من موصوف وصفة ؛ مثل : « محمد الفاضل » فقد اعتبره أكثر النحاة ملحقا بالمفرد ، فتجرى على الموصوف حركات الإعراب على حسب الجملة ، وتتبعه الصفة في تلك الحركات . ولعل الأفضل أن يكون ملحقا في حكمه بالمركب الإسنادى فيحكى ؛ منعا من اللبس ، ومنع اللبس محن أهم الأغراض التي تحرص عليها اللغة . وكذلك قالوا في التمسية بمثل : « عالم أبوه » ومثل ( مكرم محمدا ) فإن كلمة « عالم » و « مكرم » تعرب حسب العوامل التي قبلها أما كلمة : « أبوه » و « محمد » إبقيان على حالهما . والأفضل أيضا أن يجرى على هذا النوع حكم المركب الإسنادى ؛ منعا من اللبس . فلا إن كانت الأساليب الصحيحة تخالفه ، فيجب اتباعها ، والقياس عليها . ولكني لم أهتد إلى شئ مسموع عن العرب من تلك الأساليب . . . ( 2 ) هناك آراء أخرى في طريقة إعرابه أهملناها ، لاعتبارات شتى ؛ في مقدمتها ؛ أنها لا تلائم الحياة الحاضرة ، ولا تساير الأساليب المنتشرة اليوم . ( 3 ) لأنه ممنوع من الصرف للعلمية والتركيب المزجى ؛ فيرفع بالضمة ، وينصب بالفتحة ، ويجر بالفتحة أيضا ، من غير أن يدخله التنوين مطلقا ؛ في حالة من تلك الحالات ما دام علما . - كما سبق في « ب » من ص 159 - فإن خرج من العلمية جاز تنوينه على الوجه الذي أوضحناه في رقم 2 من هامش ص 32 .