تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١

زيادة وتفصيل :

من أنواع المركب المزجى ما يستعمل غير علم ؛ كالمركب العددي ، أي : الأعداد المركبة ، وهي ؛ أحد عشر ، وتسعة عشر ، وما بينهما . فكل واحد منها مبنى دائما على فتح الجزأين في جميع أحواله ، وفي كل التراكيب . ويقال في إعرابه : مبنى على فتح الجزأين في محل رفع ، أو نصب ، أو جر ، على حسب حالة الجملة . ما عدا اثنى عشر ، واثنتي عشرة ؛ فإنهما يعربان إعراب المثنى . فاثنا واثنتا ترفعان بالألف في حالة الرفع ، وتنصبان وتجران بالياء في حالتي النصب والجر . أما كلمة : « عشر ، وعشرة » فهي اسم مبنى على الفتح لا محل له ، لأنها بدل من حرف النون في المثنى . ويقال هذا في إعرابهما - كما سبق « 1 » - وسيجئ تفصيل الكلام على هذا في الباب الخاص بالعدد ، بالجزء الرابع . وكالظروف المركبة ، مثل : ( صباح مساء ) في مثل : ( والدي يسأل عنا صباح مساء ) أي : دائما . وكالأحوال المركبة في مثل : « أنت جارنا بيت بيت » ، أي : ملاصقا ، وهذه الأعداد ، والظروف ، والأحوال - مبنية على فتح الجزأين في محل رفع ، أو نصب ، أو جر ، على حسب حالتها من الجملة ؛ تقول في الأعداد : جاء أحد عشر رجلا ، وأبصرت أحد عشر رجلا ، ونظرت إلى أحد عشر رجلا . وتقول : أنا أسأل عنك « صباح مساء » أي : دائما . فهو ظرف مبنى على فتح الجزأين في محل نصب . وتقول : أخي جارى « بيت بيت » فهو مبنى على فتح الجزأين في محل نصب ، حال ، فيكون اللفظ المركب مبنيّا على فتح الجزأين في محل رفع ؛ لأنه فاعل - مثلا ، أو شئ آخر يكون مرفوعا - ، وفي محل نصب لأنه مفعول به ، أو ظرف ، أو حال ، أو : شئ آخر منصوب ، وفي محل جر ؛ لأنه مجرور . فآخر كل كلمة من الكلمتين يلزم حركة واحدة لا تتغير ؛ هي الفتحة . وحكم هذا المركب هو البناء على الفتح ؛ فهو شبيه بالمركب المزجى المختوم بكلمة ( ويه ) حيث يلزم آخره حركة واحدة هي البناء أيضا ، ولكن على الكسر - على المشهور - في محل رفع ، أو نصب ، أو جر ، على حسب حالة الجملة . وهذا الإعراب في الأمثلة
هامش
( 1 ) في « و » من ص 122 ، وفي : « د » من ص 141 .