تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
وأما الكنية فهي علم مركب تركيبا إضافيّا « 1 » ، بشرط أن يكون صدره ( وهو المضاف ) كلمة من الكلمات الآتية : ( أب ، أمّ ) ، ( ابن ، بنت ) ( أخ ، أخت ) ( عمّ ، عمة ) ( خال ، خالة ) ، مثل : الأعلام الآتية : ( أبو بكر ، أبو الوليد ) ( أم كلثوم ، أمّ هانئ ) ، ( ابن مريم ، بنت الصديق ) ( أخو قيس ، أخت الأنصار ) ، وهكذا « 2 » . . . وليس منه : أب لمحمد ، وأم لهند ، وغيرهما من كل مالا إضافة فيه على الوجه السابق . وكل قسم من الأقسام الثلاثة السالفة قد يكون مرتجلا أو منقولا ، مفردا أو مركبا ، إلا الكنية فإنها لا تكون إلا مركبة . * * * الأحكام الخالصة بالتقسيمات السالفة ، وتتركز في النواحي الأربعة الآتية : أولها : الأحكام الخاصة بإعراب العلم المفرد ، والعلم المركب . ثانيها : الأحكام الخاصة بالترتيب بين الاسم ، والكنية ، واللقب ، إذا اجتمع من هذه الأعلام اثنان ، أو ثلاثة . ثالثها : الأحكام الخاصة بإعراب ما يجتمع منها . رابعها : الأحكام المعنوية وبقية الأحكام اللفظية الأخرى التي تتصل بعلم الشخص وعلم الجنس .
هامش
- أو نحوهما مما ذكرناه إنما يكون بعد وضع اللفظ الدال على الذات أولا ، أي : بعد وضع الاسم - راجع الصبان ، ج 1 أول باب الكلام وما يتألف منه عند قول ابن مالك : « قال محمد هو ابن مالك . . . » فإن لم يعرف الموضوع ابتداء والسابق من الاسم واللقب فالأحسن اعتبار المتقدم هو الاسم والمتأخر هو اللقب ، والكنية هي المصدرة بأحد الألفاظ المعروفة ، ( أب - أم . . . ) . ( 1 ) والكنية - مع تركيبها الإضافى - معدودة من قسم العلم الذي معناه إفرادى ؛ فكل واحد من جزأيها لا يدل بمفرده على معنى يتصل بالعلمية . ولهذا حين يقع بعدها تابع كالنعت مثلا في قولنا : جاء أبو الفوارس الشجاع ، فإن النعت ، وهو هنا كلمة : « الشجاع » - يعتبر في المعنى نعتا للاثنين معا ، أي : للمضاف والمضاف إليه ، ولا يصح أن يكون نعتا لأحدهما فقط ؛ وإلا فسد المعنى . ولكنه يتبع في الإعراب المضاف وحده . أي : أن لفظه تابع في حركة إعرابه للمضاف ، وأما معناه فواقع على المضاف والمضاف إليه معا . - راجع التصريح ج 2 آخر باب الإضافة ، عند الكلام على الشاهد الذي في قول معاوية حين سلم من الطعنة ومات منها علي بن أبي طالب :نجوت وقد بلّ المرادىّ سيفه * من ابن أبي شيخ الأباطح طالب- والمرادي هو قاتل على رضى اللّه عنه . ( 2 ) وما سبق يقتضى أن يكون المضاف إليه غير لقب للمضاف ؛ فلا يصح في الكنية أن يكون عجزها ( وهو المضاف إليه ) لقبا لصدرها ؛ ( وهو المضاف ) لأن الشئ لا يضاف إلى نفسه - في الأغلب - كما سيجئ في رقم 1 من هامش ص 285 .