تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
بين الضمير : « إياكم » وعامله : « نكرم » . ومثله قوله تعالى :
« يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ » .
وقول القائل في مدح عمر « 1 » رضى اللّه عنه :
مبرّأ من عيوب الناس كلّهم * فاللّه يرعى أبا حفص وإيّانا
8 - أن يقع الضمير بعد واو المصاحبة ( وتسمى : واو المعية ) مثل : حضر الرفاق ، وسأسافر وإياهم إلى بعض الأقاليم . 9 - أن يكون فاعلا لمصدر مضاف إلى مفعوله ( فيفصل المفعول به بين الضمير الفاعل وعامله ) . مثل : بمساعدتكم نحن انتصرتم « 2 » ؛ فكلمة : « مساعدة » مصدر مضاف إلى مفعوله « الكاف » . وفاعله كلمة : « نحن » . 10 - أن يكون مفعولا به لمصدر مضاف إلى فاعله ؛ مثل : سررت من إكرام العقلاء إياك . 11 - أن يقع بعد إما ، مثل كتب : إما أنت ، وإما هو . 12 - أن يقع بعد اللام الفارقة « 3 » ، مثل :
إن وجدت الصديق حقّا لإيا * ك ، فمرنى ؛ فلن أزال مطيعا
13 - أن يكون منادى - عند من يجيز نداء الضمير - مثل : يا أنت . يا إياك . 14 - أن يكون الضمير منصوبا وقبله ضمير منصوب ، والناصب لهما عامل
هامش
( 1 ) وكنيته : « أبو حفص » وكلمة « أبا حفص » هي التي فصلت ( في البيت التالي ) بين التابع المعطوف وعامله ، أي : بين الضمير « إيانا » وبين عامله : « يرعى » الذي يجئ بعده المتبوع ، أي : المعطوف عليه . ( 2 ) أي : انتصرتم بسبب المساعدة التي قدمناها نحن . ( 3 ) إذا خففت إن المشدة فالأكثر إهمالها ؛ فلا تنصب الاسم ولا ترفع الخبر ، والأكثر أن يجئ بعدها اللام ، لتدل على أنها المخففة المهملة ، وليست المشددة العاملة ؛ مثل : إن صالح لقائم . وهذه اللام تسمى : « الفارقة » ؛ لأنها التي تفرق بين نوعي « إن » المشددة العاملة ، والمخففة المهملة ، وقد يجعلها بعض النحاة نوعا من لام الابتداء . وسيجئ الكلام عليها في باب المبتدأ والخبر ، عند الكلام على مسوغات الابتداء بالنكرة ، وأيضا في آخر باب : « إن » .