عددت قومي كعديد « 1 » الطّيس « 2 » * إذ ذهب القوم الكرام ليسى
وقول الآخر :
كمنية جابر إذ قال ليتى * أصادفه « 3 » ، وأفقد كلّ مالي
وإن كانت منصوبة بالحرف « لعل » جاز الأمران ، والأكثر حذف النون نحو : لعلى أدرك آمالي ، ولعلنى أبلغ ما أريد .
وإن كانت منصوبة بحرف ناسخ آخر ( غير : ليت ، ولعلّ ) جاز الأمران على السواء ، تقول : إنني مخلص ؛ وإني وفىّ . لكنني لا أخلص للغادر . أو : لكني لا أخلص للغادر . وتقول . . سررت من أنني سباق للخير ، أو : من أنى سباق . . . :
وهكذا الباقي من الأحرف الناسخة الناصبة . . .
( ب ) وإن كانت ياء المتكلم مجرورة بحرف جر فإن كان حرف الجر « من » أو « عن » وجب الإتيان بنون الوقاية ، وحذفها شاذ أو ضرورة ؛ تقول منّى الصفح ، ومنّى الإحسان ، وعنّى يصدر الخير والإكرام ، بخلاف « منى » ، و « عنى » .
وإن كان حرف الجر غيرهما وجب حذف النون مثل : لي فيك أمل ، وبي نزوع إلى رؤيتك ، وفىّ ميل لتكريمك « 4 » .
( ح ) وإن كانت الياء مجرورة بالإضافة . والمضاف هو كلمة ساكنة الآخر ؛ مثل : « لدن » ( بمعنى : عند ) ، أو : كلمة « قد » ، أو : « قط » ( وكلاهما بمعنى : حسب ، أي : كاف ) « 5 » فالأصح إثبات النون ؛ مثل : قد
هامش
( 1 ) كعدد .
( 2 ) الرمل الكثير .
( 3 ) الضمير مذكر ، لأنه عائد على عدو يتحدث عنه ، ويرغب في مقاتلته .
( 4 ) وفيما سبق يقول ابن مالك مقتصرا على الفعل وحده وبعض الحروف الناسخة :وقبل : « يا النّفس » مع الفعل التزم * نون وقاية ، وليسى قد نظم
و « ليتني » فشا . وليتى ندرا * ومع « لعلّ » اعكس ، وكن مخيّرا
في الباقيات ، واضطرارا خفّفا * « منّى » و « عنّى » بعض من قد سلفا( 5 ) تقول : قدنى المال ، وقطني . أي : حسبي ؛ بمعنى : كافينى ، وتكون الدال مخففة بالسكون .
وكذلك الطاء . وهما في هذه الحالة اسمان ، مبنيان على السكون في محل رفع ، أو نصب ، أو جر على حسب حالة الجملة التي يقعان فيها . ( أما « حسب » : فإنها معربة في هذا المثال ، لامبنية . وفي ج 3 ص 120 م 95 من باب الإضافة تفصيل الكلام على أنواعها ، وأحكامها المختلفة ) .
وإذا كانا اسمين - كما وصفنا - وأضيفا إلى ياء المتكلم ، فإن الأحسن الإتيان بنون الوقاية فاصلة