ويسمى ضمير المتكلم والمخاطب : « ضمير حضور » ؛ لأن صاحبه لا بد أن يكون حاضرا وقت النطق به « 1 » .
والضمير بأنواعه الثلاثة لا يثنى ، ولا يجمع . إنما يدل بذاته على المفرد ، المذكر أو المؤنث - أو على المثنى بنوعيه المذكر والمؤنث معا ، أو على الجمع المذكر ، أو المؤنث ، كما يتضح من الأمثلة السالفة . ومع دلالته على التثنية أو الجمع فإنه لا يسمى مثنى ، ولا جمعا .
أقسامه : ينقسم الضمير إلى عدة أقسام بحسب اعتبارات مختلفة :
( ا ) ينقسم بحسب مدلوله إلى ما يكون للتكلم فقط ، وللخطاب . فقط ، وللغيبة كذلك . - وقد سبقت الأمثلة - ولما يصلح للخطاب حينا ، وللغيبة حينا آخر ؛ وهو ألف الاثنين ، وواو الجماعة ، ونون النهوة . فمثال ألف الاثنين :
اكتبا يا صادقان ، والصادقان كتبا . ومثال واو الجماعة : اكتبوا يا صادقون ، والصادقون كتبوا . ومثال نون النسوة : اكتبن يا طالبات . الطالبات كتبن « 2 » . . .
( ب ) وينقسم بحسب ظهوره في الكلام وعدم ظهوره إلى : بارز ومستتر ؛ فالبارز : هو الذي له صورة ظاهرة في التركيب ، نطقا وكتابة ، نحو : أنا رأيتك
هامش
حرف خطاب ؛ وليست اسما ؛ كالشأن في كل علامات الخطاب التي في أسماء الإشارة وبعض ألفاظ أخرى ( انظر ص 215 وما بعدها ، ورقم 1 من هامش ص 292 كما سيجئ التفصيل في باب اسم الإشارة ) .
وأما أنه جامد ( أي : غير مشتق ) فلأن بعض الألفاظ المشتقة قد تدل بنفسها وبصيغتها مباشرة على ما يدل عليه الضمير ، مع أنها ليست ضميرا . مثل : كلمة : متكلم ؛ فإنها تدل على التكلم ، ومثل كلمة : مخاطب ؛ فإنها تدل على التخاطب ، ومثل كلمة : غائب ؛ فإنها تدل على الغياب هذا والضمير من الألفاظ التي لا تصلح أن تكون نعتا ولا منعوتا ( كما سيجئ في باب النعت ، ج 3 ص 347 )
( 1 ) إلى بعض ما سبق يشير ابن مالك بقوله :فما لذي غيبة أو حضور * كأنت ، وهو - سمّ يالضّمير( 2 ) وعلى ذكر نون النسوة كان القدماء يؤرخون فيقولون في رسائلهم ومكاتباتهم مثلا .
كتبت هذه الرسالة لسبع خلون من رمضان ، أو لخمس بقين منه . فهل يصح أن يقال في هذا وفي نظائره : لسبع خلت ، أو لخمس بقيت ؟ تفصيل هذا في مكانه الأنسب ( ج 4 ص 424 م .
حيث بيان الاستعمال الفصيح في طريقة التأريخ واستخدامه .