تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
ومن الأسماء ما هو معرفة في اللفظ ، نكرة في المعنى ، مثل : « أسامة » « أي : أسد » : فهو علم جنس على الحيوان المفترس المعروف ، وهو من هذه الجهة التي يراعى فيها لفظه ، شبيه بالعلم : « حمزة » - وغيره من الأعلام الشخصية - في أنه لا يضاف ، ولا تدخله « أل » ، ويجب منعه من الصرف ، ويوصف بالمعرفة دون النكرة ، ويقع مبتدأ ، وصاحب حال « 1 » . . . ولكنه من جهة أخرى معنوية غير معين الدلالة ؛ إذ مدلوله شائع بين أفراد جنسه ، مبهم : فهو مثل كلمة : « أسد » في الدلالة « 2 » . ح - ومن الأسماء صنف مسموع يصلح للحالين بصورته المسموعة عن العرب مثل كلمة : « واحد » في قولهم : « واحد أمّه » . ومثل كلمة : عبد ، في قولهم : « عبد بطنه » ؛ فكل واحدة منهما يصح اعتبارها معرفة ؛ لإضافتها للمعرفة ، ويصح اعتبارها نكرة منصوبة على الحال عند النصب . ومثلهما : المبدوء « بأل » الجنسية « 3 » ؛ مثل : الإنسان أسير الإحسان ، فهو من ناحية المظهر اللفظي معرفة ؛ لوجود « أل » الجنسية . ومن جهة المعنى نكرة ، لشيوعه ؛ ولأن معناه عام مبهم ؛ فكأنك تقول : كل إنسان . . . وكل إحسان . . . ؛ فلا تعيين ، ولا تحديد ، فهو صالح للاعتبارين كما سبق ، وستجىء إشارة لهذا في باب الحال ج 2 ص 311 م 84 ؟ وفي باب النعت ج 3 ص 380 م 114 « 4 » ؟
هامش
( 1 ) لأن الغالب على المبتدأ وصاحب الحال أن يكونا معرفتين إلا في مواضع محددة معروضة في بابيهما . ( 2 ) سيجئ الإيضاح الوافي لعلم الجنس ومعناه وأحكامه - في هذا الباب عند الكلام على العلم بنوعيه ؛ الشخصي والجنسي . ( ص 257 وما بعدها ) ( 3 ) راجع أحكامها في ص 385 وما بعدها ( 4 ) راجع حاشية ياسين ( ج 1 ) أول باب النكرة والمعرفة . وكذلك الهمع ح 1 ص 54 ، أول هذا الباب حيث قال بعد كلامه على ما فيه : « أل الجنسية » إنه : « من قبل اللفظ معرفة ، ومن قبل المعنى - لشياعه - نكرة ، ولذلك يوصف بالمعرفة اعتبارا بلفظه ، وبالنكرة ؛ اعتبارا بمعناه . . . » لكنه لم يقيد نوع الوصف بمفرد أو غير مفرد . فهل يجوز وصفه بالمفرد النكرة مع وجود « أل الجنسية » ؟ يبدو الأمر غريبا غير معروف لنا . أما وصفه بالجملة أو شبه الجملة فجائز اتفاقا . كما يجوز اعتبارهما حالين . وقد سبق النص على ذلك منقولا عن الصبان والمع وغيرهما . فلا اختلاف في اعتبار الجملة وشبهها صفة أو حالا . ولعل الواجب الاقتصار في الوصف عليهما ، دون الوصف بالمفرد لأسباب لغوية أخرى .