تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤

زيادة وتفصيل :

ا - يجوز اعتبار شبه الجملة بنوعيه ( الظروف والجار مع مجروره ) صفة بعد المعرفة المحضة على تقدير متعلقة معرفة . وقد نص على هذا الصبان - ج 1 أول باب النكرة والمعرفة - حيث قال : « أسلفنا عن الدمامينى جواز كون الظرف ( ويراد به في مثل هذا التعبير : شبه الجملة بنوعيه ) بعد المعرفة المحضة صفة ، بتقدير متعلقه معرفة ) . ا ه . أي : أن المتعلق المعرفة سيكون هو الصفة لمطابقته الموصوف في التعريف . ولا مانع أن يكون شبه الجملة نفسه هو الصفة إذا استغنينا به عن المتعلّق تيسيرا وتسهيلا - طبقا لما سيجئ في رقم 1 من هامش ص 347 وما بعدها وفي هامش ص 431 بالإيضاح والشرط المسجلين هناك وإذا كان شبه الجملة بعد المعرفة المحضة صالحا لأن يكون صفة على الوجه السالف ، وهو صالح أيضا لأن يكون حالا بعدها كصلاحه للوصفية والحالية أيضا بعد النكرة غير المحضة - أمكن وضع قاعدة عامة أساسية هي : « شبه الجملة يصلح دائما أن يكون حالا أو صفة بعد المعرفة المحضة وغير المحضة ، وكذلك بعد النكرة بشرط أن تكون غير محضة - أو يقال : إذا وقع شبه الجملة بعد معرفة أو نكرة فإنه يصلح أن يكون حالا ، أو صفة : إلا في صورة واحدة هي أن تكون النكرة محضة ؛ فيتعين أن يكون يعدها صفة ليس غير . ومما هو جدير بالملاحظة أن جواز الأمرين فيما سبق مشروط بعدم وجود قرينة توجب أحدهما دون الآخر ، حرصا على سلامة المعنى . فإن وجدت القرينة وجب الخضوع لما تقتضيه ، كالشأن معها في سائر المسائل . وإن لم توجد فالحكم بجواز الأمرين سائغ « 1 » ب - من الأسماء ما هو نكرة في اللفظ ، معرفة في المعنى ؛ مثل : كان سفري إلى الشام عاما « أول » . أي : في العام الذي قبل العام الذي نحن فيه . ومنه كان وصولى هنا « أول » من أمسس . أي : في اليوم الذي قبل أمس . فمدلول كلمة : « أول » - في الأسلوب العربي السابق - لا إبهام فيه ولا شيوع ؛ ولكنه لا يستعمل فيه إلا نكرة ؛ محاكاة للأساليب الفصيحة الناردة وتجرى عليه أحكام النّكرة ، كأن يكون موصوفة نكرة « 2 » . . .
هامش
( 1 ) أشرنا للحكم السالف في باب « الحال » من الجزء الثاني ، ص 311 م 84 - وفي الجزء الثالث « باب النعت » ص 384 م 114 . ( 2 ) سيجئ لها بيان آخر في باب : « الظروف » ج 2 ص 228 ، 227 م 79 وفي ج 3 ص 123 و 125 م 94 باب : « الإضافة » .