ظاهرة أم مقدرة - لا بد أن تلاحظ في التوابع ، فيكون التابع مماثلا في علامة إعرابه للمتبوع « 1 » .
وبقي أن نشير هنا إلى أن الإعراب التقديري لا ينحصر في تلك المواضع التي سبق الكلام عليها في المضارع المعتل الآخر ، وفي الاسم المعتل الآخر ؛ لهذا كان من المستحسن أن نجمع هنا ما تفرق من مواضع الإعراب المقدر « 2 » ( التقديري ) التي سبقت ، والتي لم تسبق ، وأن نركزها في موضع واحد ، ليسهل الرجوع إليها .
فمن هذه المواضع ما تقدر فيه الحركات ( الأصلية أو الفرعية « 3 » ) ، ومنها ما تقدر فيه الحروف النائبة عن الحركات الأصلية . ( فالحروف تقدر كالحركات ) .
وإليك البيان :
أولا - أشهر المواضع التي تقدر فيها الحركات الأصلية :
1 - تقدر الحركات الثلاث ( أي : الضمة ، والفتحة ، والكسرة ) على آخر الاسم المقصور ، - مثل المصطفى - في كل حالاته الثلاث : الرفع ، والنصب ، والجر ، - كما سبق في ص 170 - وكذلك على آخر الاسم المعتل بالواو ، كما في ص 175 .
2 - تقدر حركتان فقط هما : الضمة ، والكسرة ، على آخر الاسم المنقوص ، في حالة الرفع والجر ؛ كما سبق في ص 172 .
3 - تقدر الحركات الثلاث على آخر الاسم ، إذا سكن للوقف ، مثل جاء محمد .
رأيت محمد « 4 » ، قصدت إلى محمد ( بإعراب « محمد » مرفوعة ، أو منصوبة أو مجرورة ، بحركة مقدرة ، منع من ظهورها السكون العارض للوقف ) . ومثل هذا يقال في الفعل المضارع صحيح الآخر ، رفعا ، ونصبا ؛ مثل : على يأكل ، علىّ لن يأكل ، : فالفعل
هامش
( 1 ) انظر رقم 2 من هامش ص 165 ؛ ففيه الإشارة لهذا . وفي ص 81 بيان آخر لفائدة الإعراب التقديري والمحلى .
( 2 ) وهو غير الإعراب المحلى الذي سبق بيانه في : « ا » من ص 80 والذي ستجىء له إشارة في ص 282 وأيضا في ج 2 ص 320 م 89
( 3 ) كالفتحة المقدرة النائبة عن الكسرة في الممنوع من الصرف ، مثل قبلت النصح من هدى ( اسم امرأة ) .
( 4 ) عند الوقف في حالة النصب - فقط - يقلب التنوين ألفا ، وهو المشهور ، فيكون منصوبا بفتحة ظاهرة على الدال ، بعدها ذلك التنوين المنقلب ألفا . أما على اللغة التي تقف بحذف التنوين مطلقا فتكتب « محمد » بسكون الدال .