تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 182

مساهمون:

ص١٨٢
مثل : هذا كتابي ، قرأت كتابي ، وانتفعت بكتابي . فكلمة : « كتاب » الأولى خبر مرفوع بضمة مقدرة ؛ منع من ظهورها الكسرة التي جاءت لمناسبة ياء المتكلم . « كتاب » مضاف ، و « ياء المتكلم » مضاف إليه ، مبنى على السكون في محل جر . وكلمة : « كتاب » الثانية . مفعول منصوب بفتحة مقدرة على آخره ، منع
هامش
- تاء التأنيث ، لأن ثاء التأنيث تقتضى فتح ما قبلها . ذلك قولهم ، وهو صحيح دقيق . ولكن من الممكن الاختصار فنقول إنها منصوبة بفتحة ظاهرة . ( ح ) ما كانت فيه الياء منقلبة ألفا ، مثل : يا « صاحبا » لا تترك زيارتي . فكلمة « صاحب » منادى مضاف ، منصوب بفتحة مقدرة ، منع من ظهورها الفتحة التي جاءت لمناسبة الألف ؛ ومن التيسير أن نقول منصوب بالفتحة الظاهرة . ملاحظة : إنما تقدر الحركات الثلاث على المضاف إلى ياء المتكلم ، بشرط ألا يكون مثنى ، ولا جمع مذكر سالما ، ولا منقوصا ، ولا مقصورا . فإن كان مثنى وهو مرفوع ، فإن ياء المتكلم تثبت مفتوحة بعد ألف التثنية الساكنة : نحو : جاء صاحباي . وإن كان مثنى وهو منصوب أو مجرور فإن ياء المتكلم تثبت في الحالتين مدغمة في ياء التثنية ، ومفتوحة ، نحو رأيت صاحبىّ ( وأصلها - كما سبق - صاحبين لي حذفت النون واللام للإضافة ، أو حذفت النون للإضافة ، واللام للتخفيف ، وأدغمت الياء في الياء مع فتح الثانية منهما ) . وإن كان جمع مذكر فإن واوه في حالة الرفع والإضافة لياء المتكلم موجودة وليست مقدرة ، ولكنها تقلب ياء ، وتدغم الباءان ، مع كسر ما قبلهما ، وفتح ياء المتكلم ؛ مثل : جاء صاحبىّ ، ( وأصله : صاحبون لي . حذفت النون واللام للإضافة ، أو حذفت النون للإضافة ، واللام للتخفيف - كما سبق - فصارت : « صاحبوى » اجتمعت الواو والياء ، وسبقت إحداهما بالسكون ؛ قلبت الواو ياء ، وأدغمت الياء في الياء ، وكسر ما قبلهما ؛ فصارت صاحبىّ . ويكون مرفوعا بالواو التي قلبت ياء كما سبق ؛ وإن كان منصوبا أو مجرورا فإن ياءه تدغم في ياء المتكلم ، التي تتحرك بالفتح ، وقبلهما كسرة مثل أكرمت زائرىّ ، وسلمت على زائري ؛ فكلمة ( زائرىّ ) ( وأصلها : زائرين لي . . ) منصوبة أو مجرورة ، وعلامة نصبها وجرها الياء الأولى الساكنة ، المدغمة في ياء لمتكلم المفتوحة ؛ وكلمة زائر : مضاف ، وياء المتكلم : مضاف إليه ، مبنية - على الفتح ، - في محل جر . هذا والياء الأولى في مثل كلمة : « زائري » تختلف عن الياء الأولى في كلمة : « صاحبىّ » في المثال السابق وهو : « جاء صاحبىّ » ، لأن الياء الأولى في كلمة : صاحبي ، منقلبة عن واو ، فهي علامة رفع ، بخلاف الأخرى ، فهي يا الجمع ، علامة للنصب أو الجر . وإن كان منقوصا ، فإن ياءه تثبت في كل أحواله ، وتدغم في ياء المتكلم ، التي تتحرك بالفتح ؛ مثل : جاء هادىّ ، كلمت هادىّ ، استمعت إلى هادىّ . فكلمة : هادىّ مرفوعة ، أو منصوبة ، أو مجرورة ، بحركة مقدرة على الياء الأولى ؛ منع من ظهورها السكون العارض للإدغام ؛ ولا يحسن أن يقال : منع من ظهورها اشتغال المحل بالسكون ، لأن السكون عدم الحركة ، والعدمي عندهم لا يشغل ، إنما الذي يشغل هو الوجودي . وإن كان مقصورا ثبتت ياء المتكلم بعد ألفه دائما . وفي الباب الخاص بالمضاف إلى ياء المتكلم إيضاح لكل ما سبق - ومكانه ما أشرنا إليه وهو ج 3 ص 69 م 96 -