تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
جاءَتْ لا يُؤْمِنُونَ » .
ومن التيسير أن نقول في كل كلمة من الكلمات السابقة وأشباهها : إنها مرفوعة ، أو منصوبة ، أو مجرورة ، بالعلامة الأصلية وسكّنت للتخفيف . 6 - تقدر الحركات الثلاث جوازا على الحرف الأخير من الكلمة ، إذا أهملنا حركته الأصلية ، وجعلناها مما ثلة لحركة الحرف الذي يجئ بعده ، كقراءة من قرأ : « الحمدِ لله رب العالمين » ، بكسر الدال ، تبعا لحركة اللام التي جاءت بعدها ، وتسمى هذه الحركة حركة الاتباع ؛ لأننا أتبعنا السابق للّاحق فيها ، ومن الممكن مراعاة التيسير السابق . 7 - تقدر الحركات الثلاث على آخر العلم المحكى « 1 » من غير تغيير في حالة من أحواله ؛ رفعا ونصبا وجرّا ، كالعلم المركب تركيب إستاد ؛ مثل : « فتح اللّه » ، « نصر اللّه » ، « علىّ شاعر » ( وكل هذه أعلام أشخاص ) . تقول : جاء « فتح اللّه » . شاهدت « فتح اللّه » ذهبت إلى « فتح اللّه » ؛ فتبقى حركة الكلمتين كما هي في الأصل ، مع إعرابهما معا في الحالة الأولى فاعلا مرفوعا بضمة مقدرة للحكاية ، وهي غير هذه الضمة الظاهرة . . . وإعرابهما في الحالة الثانية مفعولا به منصوبا بفتحة مقدرة ، منع من ظهورها ضمة الحكاية ، وفي الحالة الثالثة مجرورا ، وعلامة جره كسرة مقدرة على آخره ، منع من ظهورها حركة الحكاية . وكذا البقية . 8 - تقدر الحركات الثلاث على آخر الاسم المضاف لياء المتكلم « 2 » ،
هامش
( 1 ) الذي نريد أن نحاكى نطقه في صورته الأصلية التي جاءت عليها أولا . ومن صور الحكاية في غير العلم ما سبق في « ج » ص 29 ( 2 ) للإضافة إلى ياء المتكلم بحث مستقل شامل في ج 3 ص 69 م 96 ونكتفي هنا بالإشارة إلى أن الإضافة إلى ياء المتكلم تشمل الإضافة الظاهرة إلى ياء المتكلم ، كما تشمل الإضافة المقدرة ، يريدون بالظاهرة ما كانت فيها الياء نفسها ثابتة غير محذوفة ، وغير منقلبة حرفا آخر . مثل كتابي صاحبي . ويريدون بالمقدرة : ( ا ) ما كانت فيه الياء محذوفة من غير عوض عنها ، مع وجود ما يدل عليها ؛ كالكسرة قبلها ؛ مثل : يا رب ساعد ، وأصلها : يا ربي . ( ب ) ما كانت فيه الياء محذوفة ولكن عوض عنها تاء التأنيث المبنية على الفتح أو على الكسر ؛ مثل : يا أبت ( أي يا أبى ) فكلمة : « أب » من « أبت » منادى منصوب ؛ لأنه مضاف للياء المحذوفة التي عوض عنها تاء التأنيث ؛ وتاء التأنيث حرف ، إذ الياء لم تنقلب إليها ، كما تنقلب إلى الألف ؛ ولهذا كانت كلمة « أب » منصوبة ، ولكن بفتحة مقدرة ، منع من ظهورها الفتحة التي جاءت لمناسبة