تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥
ولما كان هذا النوع غير عربى في أصله ، ونادرا في استعمال العرب ، أهمله النحاة ، فلم يضعوا له اسما ، ولا حكما - فيما نعرف « 1 » . . . - ولعل الحكم الذي يناسبه في رأينا هو أن يعرب بحركات مقدرة على آخره في جميع حالاته « 2 » فيرفع بالضمة المقدرة على الواو ، وينصب بالفتحة المقدرة عليها ، ويجر بالفتحة المقدرة عليها بدلا من الكسرة « 2 » ، تقول : كان « سنفرو » ملكا مصريّا قديما ، إن « سنفرو » أحد الفراعين ، هل عرفت شيئا عن سنفرو ؟ . وهذا الحكم يسرى على الكلمات القليلة التي أخذها العرب عن غيرهم ، كما يسرى على الأسماء التي لم يأخذوها ، وكذلك المستحدثة بعدهم للأشخاص والبلاد وغيرها « 3 » . . . وليس من النوع الثالث ما يأتي : ( ا ) الفعل الذي آخره واو ، مثل : يدعو ، يسمو ، يعلو ، لأن هذه ليست أسماء . ( ب ) الاسم الذي ليس معربا ، مثل : هو . . . وذو ، بمعنى الذي ( نحو جاء ذو قام ) « 4 » . . . ( ح ) الاسم المعرب الذي آخره واو ، ولكنها ليست في الآخر الحقيقي بل في الآخر العارض ؛ مثل : يا « ثمو » ويا « محمو » في ترخيم كلمتي : « ثمود » و « محمود » حين النداء ؛ فإن الآخر الحقيقي هو الدّال ، لا الواو .
هامش
( 1 ) لم أجد له اسما ولا حكما فيما لدى من المراجع المختلفة ، إلا ما ذكره بعض النحاة ، كالصبان في آخر باب الممنوع من الصرف ، عند الكلام على المنقوص من الأسماء الممنوعة من الصرف ، فإنه قال ما نصه : « لو سميت بالفعل يغزو ويدعو ، ورجعت بالواو للياء ، أجريته مجرى خ خ جوار وتقول في النصب : رأيت يدعى ويغزى . قال بعضهم : ووجه الرجوع بالواو للياء ما ثبت من أن الأسماء المتمكنة ليس فيها ما آخره واو قبلها ضمة ، فتقلب الواو ياء ويكسر ما قبلها . وإذا سميت بالفعل : « يرم » من : « لم يرم » رددت إليه ما حذف منه ؛ ومنعته من الصرف : تقول : هذا يرم ، ومررت بيرم ، والتنوين للعوض ، ورأيت يرمى . وإذا سميت بالفعل : « يغز » من : « لم يغز » قلت : هذا يغز ، ومررت بيغز ، ورأيت يغزى . إلا أن هذا ترد إليه الواو وتقلب ياء لما تقدم ثم يستعمل استعمال جوار ) اه وفي هذا الكلام - فوق ما فيه من تخيل بعيد - ما يستدعى التوقف والنظر ، كما قلنا في ج 4 ص 161 ، 162 م 145 ) لأن الأخذ به يؤدى إلى تغيير صورة العلم تغييرا يوقع في اللبس والإبهام . ويحدث لصاحبه مشقات في معاملاته ( 2 ) لأن الاسم في هذه الحالة يكون علما أعجميا ؛ فيمنع من الصرف ، ويجر بالفحتة بدلا من الكسرة إن لم يمنع من ذلك مانع آخر . كالإضافة ، أو : أل . . . ( 3 ) وسيجئ حكمه الخاص عند إضافته لياء المتكلم في الباب الخاص بهذا - ج 3 ص 143 م 69 - كما سيجئ حكمه عند تثنيته وجمعه في الباب الخاص بذلك ج 4 . ( 4 ) أما « ذو » التي من الأسماء الستة فالواو في آخرها غير لازمة ، وأيضا ليست أصلية .