تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 173

مساهمون:

ص١٧٣
الثالث مجرورة بكسرة مقدرة ، وهكذا ، فالمنقوص يرفع ويجر بحركة « 1 » مقدرة على الياء ؛ وينصب بفتحة ظاهرة عليها ، كما رأينا . والمنقوص الذي تقدر الضمة والكسرة على يائه وتظهر عليها الفتحة يجب إثبات يائه إن كان غير منون - لسبب يمنع التنوين ؛ كإضافته ، أو اقترانه بأل ، أو تثنيته ، أو جمعه جمع مؤنث سالما « 2 » - فإن كان منونا لخلوه مما يمنع التنوين ؛ وجب حذف الياء دون التنوين في حالتي الرفع والجر ، مع تقدير الضمة والكسرة عليها ، ويجب بقاء الياء والتنوين في حالة النصب ؛ نحو : خير ما يحمد به المرء خلق عال - إن خلقا عاليا يتحلّى به المرء خير له من الثروة والجاه - لا يحرص العاقل على شئ قدر حرصه على خلق عال يشتهر به . فيرفع بضمة مقدرة على الياء المحذوفة ، وينصب بفتحة ظاهرة على الياء الثابتة مع التنوين ، ويجر بكسرة مقدرة على الياء المحذوفة . وإنما حذفت الياء لالتقائها ساكنة مع التنوين في حالتي الرفع والجر ؛ إذ الأصل : ( عالين ) في الرفع ، و ( عالين ) في الجر ، استثقلت الضمة والكسرة على الياء ، فحذفتا ، فالتقى ساكنان ، الياء والتنوين ، حذفت الياء لالنقاء الساكنين ، فصارت الكلمة : عال ، في حالتي الرفع والجر - كما سلف - . ومن أمثلة حذف الياء من المنون المرفوع قول الشاعر يمدح كريما :
فهو مدن للجود - وهو بغيض - * وهو مقص للمال ، وهو حبيب
« ملاحظة » : إذا كانت لام المنقوص محذوفة بغير تعويض همزة الوصل عنها ( مثل : شج ) فإنها ترجع أولا ترجع في التثنية وفي جمع المؤنث السالم طبقا للضابط الذي سبق ( في رقم 3 من هامش ص 102 وفي « ح » من ص 123 و 124 ) . وليس من المنقوص ما يأتي : ( ا ) الفعل بجميع أنواعه ، ولا سيما المختوم بياء لازمة ، مثل ينوى محمد التنقل ، ويجرى وراء رزقه ، وكذلك الحرف ؛ ولا سيما المختوم بياء لازمة ؛ مثل : في .
هامش
( 1 ) فإن كان ممنوعا من الصرف ؛ مثل ليال - بواق . . . جرى عليه حكم الممنوع من الصرف كما شرحناه ص 37 وهامش 38 وإذا كان المنقوص ممنوعا من الصرف وسمى به ؛ مثل : جوار ، وقواض ، علمين مؤنثين - فلا تقدر الكسرة على الرأي المشهور ، وإنما يجر بالفتحة ، لكن أتظهر الفتحة لخفتها في حد ذاتها ، أم تقدر لنيابتها عن الكسرة الثقيلة ؟ رأيان أشهرهما الثاني . ( 2 ) سيجئ في الجزء الرابع الباب الخاص بتثنيته وجمعه .