المسألة 15 : ز - المضارع المعتل الآخر « 1 »
ليس في الأفعال ما يدخله الإعراب إلا الفعل المضارع أحيانا ، وهو قسمان :
( ا ) مضارع صحيح الآخر : مثل : يشكر ، يرتفع ، ينزل . . . وهذا يعرب بحركات ظاهرة على آخره في كل أحواله : ( رفعا ، ونصبا ، وجزما ) ؛ تقول :
يشكر المرء من أعانه ، لن يرتفع شأن الخائن ، لم ينزل مطر في الصحراء . . . . ، « فيشكر » . مرفوع بالضمة الظاهرة ، و « يرتفع » : منصوب بالفتحة الظاهرة ، و « ينزل » مجزوم بالسكون الظاهر ، أما الجر فلا يدخل الأفعال ، كما هو معلوم .
( ب ) مضارع معتل الآخر « 2 » ، وهو ثلاثة أنواع :
1 - معتل الآخر بالألف ، مثل : يخشى ، يرضى ، يرقى . وحكمه : أنه تقدر على آخره الضمة في حالة الرفع ، مثل : يخشى الصالح ربه ، فيخشى : مضارع مرفوع بضمة مقدره على الألف .
وكذلك تقدر الفتحة على آخره في حالة النصب ؛ مثل : لن يرضى العاقل بالأذى ؛ فيرضى : مضارع منصوب بفتحة مقدرة على الألف . وسبب التقدير في الرفع والنصب تعذر ظهور الحركة على الألف واستحالتها .
أما في حالة الجزم فتحذف الألف . وتبقى الفتحة قبلها دليلا عليها ؛ مثل :
لم يرق العاجز ، فكلمة يرق : فعل مضارع مجزوم ، وعلامة جزمه حذف الألف .
ومثله المضارع « يلق » في قول الشاعر :
إذا كنت في كلّ الأمور معاتبا * صديقك لم تلق الذي لا تعاتبه
2 - معتل الآخر بالواو ، مثل : يسمو ، يصفو ، يبدو . وحكمه : أنه يرفع
هامش
( 1 ) انظر رقم 2 من ص 169 م 16 حيث البيان الخاص بحروف العلة والمعتل ، والمعلّ . . و .
( 2 ) على الرغم أن علامة الإعراب مقدرة على آخره فإنها تراعى في توابعه حتما . وهذه المراعاة هي التي تقتضى وجود الإعراب التقديري وعدم إغفال شأنه . كما سيجئ في رقم « ح » من ص 178 وكما سبق البيان في ص 81 .