تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
فيه إلا التثنية إذا ضممت منه واحدا إلى مثله ؛ نحو أعجبت بثوبيكما . . . وسلمت على غلاميكما . . . إذا كان لكل واحد ثوب وغلام . ولا يجوز الجمع في مثل هذا ؛ منعا للإيهام واللبس ؛ إذ لو جمع لأوهم أن لكل واحد أثوابا وغلمانا . وهو غير المراد « 1 » . وكذلك لا يجوز الإفراد ؛ للسبب السالف . ح - سبق الكلام على منع تثنية جمع المذكر وجمعه بطريقة مباشرة فيهما ، وإباحة ذلك عند التسمية به « 2 » . . . فهل يجوز تثنية جمع التكسير ، وجمعه ؟ فريق قال : إن جمعه مقصور على السماع « 3 » . أما تثنيته فملخص الرأي « 4 » فيها عنده أن القياس يأبى تثنية الجمع ، وذلك أن الغرض من الجمع الدلالة على الكثرة العددية ، والتثنية تدل على القلة ؛ فهما متدافعان ، ولا يجوز اجتماعهما في كلمة واحدة . وقد جاء شئ من ذلك - عن العرب - على تأويل الإفراد ؛ قالوا : إبلان ، وغنمان . وجمالان . ذهبوا بذلك إلى القطيع الواحد ، وضموا إليه مثله فثنوه . . . وما دام القياس يأباه فالأحسن الاقتصار فيه على السماع « 5 » . وفريق آخر - كما سيجئ « 6 » - يميل إلى إباحة الجمع فيما يدل على القلة ، دون ما يدل على الكثرة . والأفضل الأخذ بالرأي القائل إن الحاجة الشديدة قد تدعو أحيانا إلى جمع الجمع ، كما تدعو إلى تثنيته ؛ فكما يقال في جماعتين من الجمال : جمالان - كذلك يقال في جماعات منها : جمالات . وإذا أريد تكسير جمع التكسير روعى فيه ما نصوا عليه في بابه « 6 » .
هامش
( 1 ) راجع الجزء الرابع من شرح المفصل ص 155 . ( 2 ) في ص 140 ، 118 . ( 3 ) بيان ذلك في موضعه الخاص من باب جمع التكسير ج 4 ( 4 ) راجع الجزء الرابع من شرح المفصل ص 153 . ( 5 ) سبقت الإشارة لهذا في ص 118 . ( 6 ، 6 ) في ج 4 ص 505 م 174