معينة في آخره ، أغنت عن عطف المفردات المتشابهة في المعنى ، والحروف ، والحركات ، بعضها على بعض . وتلك الزيادة هي « الألف والتاء » في آخره .
ومفرد هذا الجمع قد يكون مؤنثا لفظيّا ومعنويّا « 1 » معا ؛ مثل : سيدة ، وسعدى « 2 » ولمياء . والجمع ؛ سيدات ، وسعديات ، ولمياوات .
وقد يكون مفرده مؤنثا معنويا « 3 » فقط ؛ بأن يكون خاليا من علامة التأنيث مع دلالته على مؤنث حقيقي ؛ مثل : هند ، وسعاد . والجمع : هندات ، وسعادات .
وقد يكون مفرده مؤنثا لفظيّا فقط ؛ بأن يكون لفظه مشتملا على علامة تأنيث ، مع أن المراد منه مذكر . مثل : عطية ، اسم رجل ، وجمعه : عطيات ، وشبكة ، اسم رجل ، وجمعه : شبكات . . . وقد يكون مفرده مذكرا ؛ كسرادق وسرادقات .
وحكم هذا الجمع : أنه يرفع بالضمة ، وينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة ،
هامش
( 1 ) ينقسم المؤنث باعتبار معناه إلى حقيقي ؛ وهو : ما يلد ويتناسل ولو من طريق البيض والتفريخ ، كالطيور ، وإلى غير حقيقي ؛ ( أي ؛ مجازى ) ، وهو ما كان مؤنثا لا يلد ولا يتناسل ، مثل :
أرض ، شمس . . .
وينقسم باعتبار لفظه إلى لفظي ؛ وهو : ما كان مشتملا على علامة تأنيث ظاهرة سواء أكان دالا على مؤنث أم مذكر ؛ مثل : فاطمة وحمزة ومعاوية وشجرة وسلمى وخضراء . وإلى معنوي وهو ما كان لفظه خاليا منها مع دلالته على التأنيث . . نحو : زينب ، وشمس ، وأرض . . . - وسيجئ بيان هذا في باب الفاعل ج 2 - وأشهر علامات التأنيث في الاسم هي التاء المربوطة في مثل : أمينة ، وشجرة . . . وألف التأنيث المقصورة في مثل : دنيا . وريا - وعليا - والممدودة في مثل : خضراء ، وبيضاء ، وأربعاء .
وهناك علامات أخرى تلى تلك ؛ كالكسرة في مثل الضمير : « أنت » ، . . . ونون النسوة في مثل :
« أنتن » . . وللتأنيث وعلاماته وأحكامه باب خاص به في الجزء الرابع .
( 2 ) يستثنى من المقصورة عند البصريين ومن معهم : « فعلى » مؤنث : « فعلان » ، مثل : « سكرى » مؤنث « سكران » فلا يقال « سكريات » . يستثنى من الممدودة : « فعلاء » مؤنث : « أفعل » ؛ كحمراء ، مؤنث أحمر ؛ فلا يقال : حمراوات » ؛ - لأن النحاة يقولون : ما لا يصح جمعه جمع مذكر سالما لا يصح في مؤنثه أن يجمع جمع مؤنث سالما - كما سبق في رقم 3 من هامش ص 130 ، وفي « ء » من ص 156 - فهاتان لا يجمعان جمع مذكر ولا جمع مؤنث سالمين ( إلا عند الكوفيين ) ما داما باقيين على الوصفية ؛ فإن صارا اسمين مجردين من الوصفية - جاز جمعهما جمع مذكر أو مؤنث على حسب المعنى . وبسبب هذه الاسمية قيل : « خضراوات » لبعض أنواع النبات ، و « حمراوات » لبعض المدن و « كبريات » و « صغريات » جمع : « كبرى » و « صغرى » اسم موضعين في مصر . . - انظر : « ب » من ص 129 ؛ لأهميتها وكذا « ا » « من » الزيادة التي تليها في ص 132 -
ورأى الكوفيين هنا - كرأيهم في جمع هاتين الصيغتين جمع مذكر سالما - أنسب ، وأدلتهم مقبولة ؛ لما سبق أن عرضناه في رقم 3 من هامش ص 130 ؛ فالأخذ برأيهم سائغ وإن كان الرأي البصري أقوى .
( 3 ) يستثنى من المؤنث المعنوي ما كان علما لمؤنث على وزن فعال ؛ مثل « حذام » و « رقاش » و « قطام » عند من يقول ببنائها دائما .