تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 149

مساهمون:

ص١٤٩
ويجر بالكسرة ، كما في الأمثلة السابقة « 1 » ، وأشباهها . كل هذا بشرط أن تكون الألف والتاء زائدتين معا ؛ فإن كانت الألف زائدة والتاء أصلية ؛ - مثل : بيت وأبيات ، وقوت وأقوات ، وصوت وأصوات ، ووقت وأوقات . . . - لم يكن جمع مؤنث سالما ، ولم ينصب بالكسرة ؛ وإنما هو جمع تكسير ، ينصب بالفتحة . وكذلك إن كانت ألفه أصلية والتاء زائدة ، - مثل : سعاة « 2 » : جمع ساع ، ورماة : جمع رام ، ودعاة : جمع داع ، وأشباهها - ؛ فإنه يدخل في جموع التكسير التي تنصب بالفتحة .

ملحقاته :

ألحق بهذا الجمع نوعان ، أولهما : كلمات لها معنى جمع المؤنث ولكن لا مفرد لها من لفظها ؛ وإنما لها مفرد من معناها ، فهي اسم جمع « 3 » ، مثل « أولات » ومفردها : « ذات » ، بمعنى صاحبة ، فمعنى كلمة : « أولات » هو : صاحبات . تقول : الأمهات
هامش
( 1 ) مع التنوين في كل الحالات - إن لم يمنع منه مانع آخر ؛ كالإضافة - وهو تنوين المقابلة الذي سبق إيضاحه في ص 40 وهناك لغة تنصبه بالفتحة إن كان مفرده محذوف اللام ( وهي : الحرف الأخير من أصول الكلمة ) ولم ترد هذه اللام عند الجمع ، مثل : سمعت لغات العرب ، وأكرمت بناتهم ؛ لأن المفرد فيهما : لغة ، وبنت ؛ وأصلهما « لغو » و « بنو » . حذفت الواو فيهما ، ولم ترجع في الجمع . فإن ردت اللام في الجمع مثل : سنوات ، وسنهات ، في جمع سنة ، وجب نصبه بالكسرة . إلا عند الكوفيين - ورأيهم هنا ضعيف - فإنهم يجيزون نصبه بالفتحة مطلقا ، سواء أحذفت لامه أم لم تحذف . ومن النحاة من يعد كلمة : « بنات » جمع تكسير . وحجته أن مفردها : « بنت » قد دخله التغيير عند الجمع ، وهذا شأن المفرد عند جمعه تكسيرا لا جمعا مؤنثا سالما أصيلا ( راجع التصريح ج 1 . باب الفاعل ، عند الكلام على تأنيث الفعل لأجل فاعله ) والأكثرية تعتبرها جمع مؤنث . ومن المستحسن جدا إهمال هذه اللغات ، والاقتصار على أكثر اللغات شيوعا وأشدها جريانا في الأساليب السامية ، وهي اللغة الأولى . وإنما نذكر غيرها ليستعين بمعرفتها المتخصصون في فهم النصوص القديمة ، دون استعمالها . « ملاحظة » بهذه المناسبة نذكر أن المفرد الذي يراد جمعه بالألف والتاء الزائدتين إن كان محذوف اللام بغير تعويض همزة الوصل عنها ، فإن لامه ترجع في الجمع إن كانت ترجع في الإضافة فإن لم ترجع في الإضافة فإنها لا ترجع في الجمع . . . أي : أن حكمها من جهة رجوعها في الجمع هو حكم رجوعها عند الإضافة كما سبقت الإشارة في رقم 3 من هامش ص 102 . والبيان في « ح » من ص 123 ( 2 ) أصل سعاة : سعية ؛ ( على وزن فعلة ) ، تحركت الياء وانفتح ما قبلها ، فقلبت ألفا ، فصارت سعاة ؛ فألفها أصلية ؛ لأنها منقلبة عن حرف أصلى ، وهو الياء التي أصلها لام الفعل : سعى ؛ لأنه يائى اللام ، تقول : سعيت سعيا . ومثلها : رماة ؛ فأصلها : رمية ؛ تحركت الياء وانفتح ما قبلها ، فقلبت ألفا ، والفعل رمى يائى اللام أيضا ؛ تقول : رميت رميا . أما دعاة ، فأصلها : دعوة ؛ تحركت الواو وانفتح ما قبلها ؛ فقلبت ألفا والفعل « دعا » واوى اللام ؛ تقول : دعوت دعوة . . . فالألف هنا أصيلة ، لأنها منقلة عن واو أصلية . ( 3 ) سبق تعريفه في رقم 1 من ص 134