تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
للمفرد ، وهو غير المراد قطعا . وتحذف نون المثنى والجمع للإضافة - كما أشرنا - في الأمثلة السابقة ؛ وهو حذف لازم ؛ كحذفها وجوبا مع « اثنين » و « اثنتين » عند تركيبهما مع عشر ، أو : عشرة . . . ؛ فتحل كلمة : « عشر ، أو : عشرة » مكان النون بعد حذفها ، نحو : « اثنا عشر » و « اثنتا عشرة » ؛ فتعرب : « اثنا » و « اثنتا » إعراب المثنى ، وكلمة « عشر أو : عشرة » اسم مبنى « 1 » على الفتح لا محل له من الإعراب ، لوقوعه موقع نون المثنى التي هي حرف . - كما سبق « 2 » . وقد تحذف جوازا للتخفيف ؛ إذا كانت في آخر اسم مشتق ( أي : وصف ) في أوله « أل » الموصولة ، و « خيرا » ، قد نصب بعده مفعوله مثل : ما أنتما المهملا واجبا ، - وما أنتم المانعو خيرا ؛ ومنه قراءة من قرأ : « والمقيمى الصلاة » ( بنصب كلمات : « الواجب » ، وخيرا ، و « الصلاة » ؛ على أنها مفعول به لاسم الفاعل الذي قبل كل منها ) « 3 » . ويجيز سيبويه وآخرون حذف نون ما دل على تثنية أو جمع من أسماء الموصول ؛ نحو : اللذان ، واللتان ، والذين . وقد تحذف نون الجمع جوازا إذا وقع بعدها لام ساكنة ، كقراءة من قرأ : ( غير معجزي اللّه ) . بنصب كلمة « اللّه » على أنها مفعول به ( أصله : معجزين اللّه ) ، وقراءة : « وإنكم لذائقو العذاب » بنصب كلمة : « العذاب » على أنها مفعول به أيضا ، وأصلها : « وإنكم لذائقون العذاب » . وأقل من هذا أن تحذف من غير وقوع اللام الساكنة بعدها ؛ كقراءة من قرأ : « وما هم بضارّى به من أحد » وأصلها : « بضارين به » . وقد تحذف النون جوازا لشبه الإضافة في نحو : لا غلامي لمحمد ، ولا مكرمى للجاهل ، إذا قدرنا الجار والمجرور صفة ، والخبر محذوفا « 4 » .
هامش
( 1 ) لتضمنه معنى حرف العطف ؛ إذ الأصل : اثنا وعشر . . . إلخ . ( 2 ) في « و » من ص 122 . ( 3 ) إيضاح هذه الحالة في باب الإضافة - ج 3 م 93 - . ( 4 ) أصحاب هذا الرأي يوضحونه بأن الجار والمجرور إذا جعلا صفة لاسم « لا » النافية للجنس صار بهذه الصفة من قسم الشبيه بالمضاف ؛ لأن الصفة من تمام الموصوف ؛ كالمضاف إليه فإنه يتمم المضاف . وإذا صار شبيها بالمضاف جاز عندهم حذف ما في آخره من التنوين ، أو نون المثنى والجمع كما يحذف من المضاف الأصيل . وسيجئ هذا في باب « لا » الجنسية آخر الجزء .