والقصد من سرد الآراء التي تخالف هذا الأحسن والأيسر فهم النصوص القديمة الواردة بها ، دون أن نبيح اليوم استعمالها ؛ ومن الإساءة للغتنا أن نفتح الأبواب المؤدية إلى البلبلة والاضطراب فيما ننشئه من كلام ، وإلى التعسير من غير داع ، فيما نمارسه من شؤون الحياة .
ومن العرب من يجرى حكم : « غسلين وحين » منونا - في الغالب - أو غير منون على « سنين » وبابه كله . وإن لم يكن علما . ومنهم من يجريه منونا على جميع أنواع المذكر السالم وملحقاته كما سبق .
( 3 ) أن يلزم آخره الواو والنون في كل الحالات ، ويعرب بحركات ظاهرة على النون من غير تنوين « 1 » فيكون نظير : « هارون » في المفردات الممنوعة من الصرف .
( 4 ) أن يلزم آخره الواو والنون ، في كل الحالات ويعرب بحركات ظاهرة على النون ، مع تنوينها « 2 » فيكون نظير « عربون » « 3 » من المفردات .
ونرى أن الاقتصار على هذا الإعراب - أو على سابقه - أحسن في العلم المختوم بالواو والنون ؛ مثل : زيدون ؛ لما سبق في نظيره المختوم بالياء والنون .
( 5 ) أن يلزم آخره الواو والنون المفتوحة في جميع الحالات ، ويعرب بحركات مقدرة على الواو .
ب - إذا سمّى بجمع المذكر ، أو بما ألحق به ( كالأعلام الواردة في النوع الخامس « 4 » ، ومنها : حمدون ، خلدون ، عبدون ، زيدون . . . ) ، وأريد جمع هذا العلم جمع مذكر سالما ، لم يصح جمعه مباشرة - كما عرفنا - وإنما يصح جمعه من طريق غير مباشر ، وذلك بالاستعانة بالكلمة الخاصة التي يجب أن تسبق هذا العلم ، وتلحقها علامة الجمع رفعا ، ونصبا ، وجرّا ، وهذه الكلمة هي : « ذو » دون غيرها ، وتصير في الرفع : « ذوو » ، وفي النصب والجر : « ذوى » وه « مضافة « ، والعلم بعدها هو » المضاف « إليه دائما ، وفيه الإعرابات السابقة فيقال : جاءني ذوو حمدون ، وصافحت ذوى حمدون ، وأصغيت إلى ذوى حمدون . . . فكلمة :
« ذوو » و « ذوى » تعرب على حسب حاجة الجملة ، وترفع بالواو ، وتنصب وتجر
هامش
( 1 ) فهو ممنوع من الصرف ؛ للعلمية وشبه العجمة ؛ لأن وجود الواو النون في الأسماء المفردة من خواص الأسماء الأعجمية .
( 2 ) إن لم يوجد مانع : كالعجمة هنا - أو الإضافة ، أو النداء ، أو « أل » مهما كان نوعها وستأتي في م 30 .
( 3 ) المال الذي يدفعه المشترى مقدما في صفقة ؛ لضمان إتمامها ، وأنه لن يرجع عن شرائها وإلا ضاع ذلك المقدم .
( 4 ) في ص 137 .