زيادة وتفصيل :
ا - بمناسبة النوع الخامس نشير إلى أن التسمية بجمع المذكر السالم معروفة قديما وحديثا « 1 » . كالتسمية بغيره من أنواع المفردات ، والمثنيات ، والجموع . فإذا سمّى به ففيه عدة إعرابات ، يرتبها النحاة الترتيب التالي ، بحسب شهرتها وقوتها :
( 1 ) أن يعرب بالحروف كجمع المذكر السالم ، مع أنه علم على واحد ؛ فيبقى حاله بعد التسمية به كحاله قبلها . تقول في رجل اسمه سعدون : جاء سعدون .
وأكرمت سعدين ، وأصغيت إلى سعدين . وفي هذه الحالة لا تدخله « أل » التي للتعريف ، لأنه معرفة بالعلمية .
( 2 ) أن يلزم آخره الياء والنون رفعا ، ونصبا ، وجرّا ، ويعرب بحركات ظاهرة على النون مع تنوينها « 2 » - غالبا - تقول في رجل اسمه محمدين : هذا محمدين ، ورأيت محمدينا ، وقصدت إلى محمدين ، فكلمة : « محمدين » : إما مرفوعة بالضمة الظاهرة ، أو : منصوبة بالفتحة الظاهرة ، أو : مجرورة بالكسرة الظاهرة ، مع التنوين « 2 » ( غالبا في كل حالة ) « 3 » ( فإعرابها - كما يقول النحاة - كإعراب : غسلين « 4 » وحين ) .
وتلك النون لا تسقط في الإضافة ؛ لأنها ليست نون جمع ، والأخذ بهذا الإعراب - في رأينا - أحسن ؛ في العلم المختوم بالياء والنون . والاقتصار عليه أولى ؛ ليسره ومطابقته للواقع الحقيقي ، فهو بعيد . عن كل لبس ؛ إذ لا يتوهم الماء معه أن الكلمة جمع مذكر حقيقي ؛ وإنما يدرك حين يسمعها أنها علم على مفرد . وهناك سبب هام يقتضى الاقتصار على هذا الرأي في العلم المختوم بالياء والنون هو : « المعاملات الرسمية » الجارية في عصرنا على الوجه المببن عند الكلام على التسمية بالمثنى « 5 » . . .
هامش
( 1 ) سبق بيان الغرض من هذه التسمية في رقم 1 من هامش ص 137 .
( 2 و 2 ) إن لم يوجد مانع يمنع التنوين ؛ كالأسباب الخاصة بمنع الصرف ؛ ومنها هنا العجمة مع العلمية ؛ مثل : « قنّسرين ، اسم بلد بالشام » ومنها : النداء ، ومنها : « أل » - مطلقا - في أوله ومنها الإضافة في آخره .
( 3 ) بشرط ألا تزيد حروفه على سبعة : ( وهي أقصى ما يصل إليه تكوين الاسم المفرد أصالة في اللغة العربية ) فإن زاد على سبعة بسبب طارئ على أصله أخرجه عن ذلك الأصل ؛ كأن يكون علما منقولا من مثنى ، أو من جمع . . . نحو اشهيبابين - لم يعرب بالحركات ؛ وإنما يعرب بالحرف ( الياء ) الذي في آخره ؛ ليكون أعرابه بالحرف دليلا على زيادة الياء والنون فيه ؛ فلا يخرج الاسم عن أقصى العدد المألوف من حروف الكلم - ومثل هذا أيضا يراعى في الآراء التالية .
( 4 ) الصديد الذي يسيل من أهل جهنم .
( 5 ) في ص 116