زيادة وتفصيل :
ا - اشترطوا « 1 » في العلم أن يكون خاليا من تاء التأنيث الزائدة - إلا عند الكوفيين - والمراد بها : التي ليست عوضا عن فاء الكلمة ؛ أو عن لام الكلمة ، لأنها عوض عن أصل فهي كالأصيلة . فالأولى مثل : عدة ، أصلها : وعد ، حذفت الواو ، وعوض عنها تاء التأنيث ، والثانية مثل : مئة . وأصلها : مئو ؛ حذفت الواو وعوض عنها تاء التأنيث .
فإن كانت عوضا عن أصل وجعل اللفظ اسما لمسمى ( أي : صار علما ) فإنه يجمع قياسا بعد حذفها . ويكون من الجموع الحقيقية ؛ تقول : « عدون » لجمع مذكر ، ومثلها : مئون ؛ أما إذا لم يجعل علما ، فإنه يصح جمعه إن كان محذوف اللام ، مثل : الجيش مئون ، ولكنه يعد من ملحقات جمع المذكر السالم .
أما ألف التأنيث المقصورة أو الممدودة فلا يشترط خلوه منها ، فلو سمينا رجلا بسلمى ، أو : صحراء ، حذفت في جمع المذكر السالم الألف المقصورة ، وقلبت همزة الممدود واوا ، فيقال : السّلمون والصحراوون ( أعلام رجال ) .
ب - لا يجمع المركب الإسنادى جمع مذكر سالما إلا بطريقة غير مباشرة ؛ - - كما سبق « 2 » - وذلك بأن نأتى قبله بكلمة : « ذوو » أو : « ذوى » ( وهما جمع :
« ذو » و « ذي » ) فنقول : غاب ذوو فتح اللّه ، وأكرمنا ذوى فتح اللّه ، وسلمنا على ذوى فتح اللّه « 2 » . وهذا باتفاق .
أما المركب المزجى فأشهر الآراء أنه لا يجمع إلا بالطريقة السابقة غير المباشرة « 3 » .
وهناك رأى آخر يجيز جمعه مباشرة - وكذلك تثنيته - ، فيقال : جاء خالويهون ، وشاهدت خالويهين ، وقصدت إلى خالويهين . ومثله سيبويه ، ومعد يكرب ( اسم رجل ) وغيرهما من باقي المركبات المزجية ، وهذا الرأي أسهل الآراء . وأجدرها بالقبول ، لدخوله في الحكم العام لجمع المذكر السالم « 4 » وبعده من اللّبس . كما سيجئ في : « ج » .
هامش
( 1 ) في ص 127
( 2 ، 2 ) في ص 128
( 3 ) سبقت الإشارة لهذا في رقم 4 من ص 119 ،
( 4 ) حبذا الاتفاق على الأخذ بهذا الرأي غير المشهور ، وإيثاره ، وعمل الدارسين على نشره ، وترك الرأي السابق وغيره ، من باقي الآراء الأخرى التي لا تناسب عصرنا . . .