تخطي إلى المحتوى الرئيسي

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
بأن تسبقه كلمة : « ذو » مجموعة ويبقى هو على حاله لا يدخله تغيير مطلقا ، في حروفه ، وحركاته ، مهما تغيرت الأساليب فيقال : « ذوو كذا » رفعا ، « وذوى » نصبا وجرّا ؛ فتغنى عن جمعه كما سيجئ « 1 » . . . أو : مركبا تركيب مزج ، كخالويه ، وسيبويه ، وسعد يكرب ، أو : تركيب عدد ؛ كأحد عشر ، وثلاثة عشر ، وأربعة عشر . . . والمشهور في هذه المركبين عدم جمعهما جمعا مباشرا ؛ فيستعان بكلمة : « ذو » مجموعة على : ( ذوو ، وذوى ) ؛ فتغنى عن جمعهما ، كما سيجئ أيضا « 2 » . . . أما المركب الإضافى كعبد الرحمن وعبد العزيز فيجمع صدره المضاف ؛ ويبقى العجز ( وهو المضاف إليه ) على حاله من الجر « 3 » تقول : اشتهر عبدو الرحمن ، وصافحت عبدي الرحمن ، وسلمت على عبدي الرحمن . ولا يجمع ما آخره علامة تثنية ، أو علامة جمع مذكر ؛ مثل : المحمدان أو المحمدين ( علما على شخص ) والمحمدون أو المحمدين علما كذلك « 4 » . ب - وإن كان صفة ( أي : اسما مشتقّا ) فلا بد أن تتحقق فيه الشروط الآتية : أن تكون الصفة لمذكر ، عاقل ، خالية من تاء التأنيث ، ليست على وزن أفعل « 5 » ( الذي مؤنثه فعلاء ) ، ولا على وزن فعلان ( الذي مؤنثه فعلى ) ، ولا على وزن صيغة تستعمل للمذكر والمؤنث .
هامش
( 1 ) في ص 132 . ( 2 ) في ص 132 عند الكلام على جمع المركب حيث تجد رأيا آخر ارتضيناه - وستجىء إشارة أخرى لجمع أنواع المركب في الجزء الرابع ، آخر . « باب جمع التكسير » . ( 3 ) بالتفصيل الذي في ص 133 . ( 4 ) لأن جمع العلم المشتمل على علامة التثنية يؤدى إلى أن يجتمع في اللفظ الواحد علامة التثنية مع علامة الجمع ؛ وهذا يؤدى إلى الاختلاف والتعارض بين معنى التثنية وعلامتها ومعنى الجمع وعلامته ، وكذلك جمع العلم المشتمل على علامة الجمع يؤدى إلى أن تتكرر في العلم المجموع علامة الجمع ، وهذا لا يقع في العربية . وقد يقتضى الأمر - أحيانا - التسمية بهذا الجمع - أو ملحقاته - ، وفي هذه الحالة لا تزاد علامة للجمع جديدة ، وإنما تترك العلامة السابقة على حالها ؛ ويعرب الجمع بالحركات الظاهرة على النون - وهذا أوضح اللغات المتعددة الواردة فيه ، وسنذكرها في ص 139 وإذا سمى بهذا الجمع فقد يقتضى الأمر جمع هذا الاسم الذي سمى به . وستجىء طريقة ذلك في « ب » من ص 140 . ( 5 ) ليس من هذا وزن « أفعل » الذي كان في أصله صفة داخلة في باب « أفعل التفضيل » ثم تركت الوصفية ، وصارت علم جنس يعرب توكيدا معنويا ، يفيد الشمول ، ويصح جمعه جمع مذكر ؛ - طبقا لما سبق في رقم 4 من هامش ص 127 - ومن ألفاظه : أجمع .