فشمل ثلاث صور :
إحداها : ما شذّ فيه الإبدال لكونه لم يستوف الشّروط ، كقراءة / من قرأ :
إن كنتم للريا تعبرون [ يوسف : 43 ] - بتشديد الياء " 1 " - .
الثّانية : ما شذّ فيه التّصحيح مع استيفاء الشّروط ، كقولهم ل " السّنّور " :
" ضيون " " 2 " .
الثّالثة : ما شذّ فيه إبدال الياء واوا ، نحو " عوى الكلب عوّة " " 3 " .
فهذه الصّور كلّها داخلة في قوله :
وشذّ معطى غير ما قد رسما
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
من واو أو ياء بتحريك أصل * ألفا ابدل بعد فتح متّصل
يعني : أنّه يجب إبدال الواو والياء ، المفتوح ما قبلهما " 4 " - ألفا ، وذلك بشروط ، ذكر منها في هذا البيت شرطين :
أحدهما : أن يكون التّحرّك أصليا ، وهو المنبّه عليه بقوله : " أصل " ، واحترز به من نحو : " توم ، وجيل " ، أصلهما " توأم " 5 " ، وجيأل " " 6 " ، فنقلت حركة الهمزة إلى الواو والياء فلم يقلبا ، لأنّ الحركة عارضة ، فهي غير أصليّة .
والثّاني : أن يكون الواو والياء متّصلتين بالفتحة ، وهو المنبّه عليه بقوله :
" بعد فتح متّصل " .
هامش
( 1 ) وهي قراءة ابن جعفر ، واللام فيه زائدة تقوية للفعل لما تقدم مفعوله عليه ، ويجوز حذفها في غير القرآن لأنه يقال : عبرت الرؤيا .
انظر إتحاف فضلاء البشر : 265 ، إملاء ما من به الرحمن : 2 / 54 ، شرح المكودي : 2 / 191 ، وفي القراءات الشاذة ( 62 ) : قد صدقت الريا فياض ، وسمع الكسائي : " رياك ورياك " بضم الراء وكسرها .
( 2 ) انظر اللسان : 4 / 2621 ( ضون ) ، شرح المكودي : 2 / 191 .
( 3 ) أي : لوى خطمه ثم صوت ( وخطمه : مقدم أنفه وفمه ) ، وقيل : مد صوته ولم يفصح . انظر اللسان : 4 / 3181 ( عوى ) ، 2 / 1203 ( خطم ) ، شرح المكودي : 2 / 191 .
( 4 ) في الأصل : قبلها . انظر شرح المكودي : 2 / 192 .
( 5 ) التوأم : المولود مع غيره في بطن ، من الاثنين إلى ما زاد ، ذكرا كان أو أنثى ، أو ذكرا مع أنثى .
انظر اللسان : 1 / 413 ( تأم ) ، المصباح المنير : 1 / 78 ( توم ) .
( 6 ) الجيأل : الضبع . انظر اللسان : 1 / 529 ( جأل ) ، حاشية الصبان : 4 / 314 .