فصل في اجتماع الواو والياء وقلبهما ألفا وقلب النون ميما
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
فصل [ في اجتماع الواو والياء وقلبهما ألفا وقلب النّون ميما ]
إن يسكن السّابق من واو ويا * واتّصلا ومن عروض عريا
فياء الواو اقلبنّ مدغما * وشذّ معطى غير ما قد رسما
يعني : أنّه إذا اجتمع في كلمة واو وياء ، وسكن أوّلهما - وجب إبدال الواو ياء ، وإدغامها في الياء ، وذلك بشرطين :
الأوّل : أن يكونا متّصلين - أي : في كلمة واحدة - فلو كان أوّلهما في كلمة وثانيهما في كلمة أخرى - لم تبدل ، نحو " أخو يزيد ، وبني واقد " ، وهو المنبّه عليه بقوله : " واتّصلا " .
الثّاني : أن لا يكون اجتماعهما عارضا ، وشمل صورتين :
إحداهما : عروض السّكون نحو " قوي " - بسكون الواو - تخفيف " قوي " .
والأخرى : عروض الحرف " 1 " ، نحو " الرّويا " ، بتخفيف الهمزة ، وإبدالها " 2 " واوا .
وهو المنبّه عليه بقوله : " ومن عروض عريا " ، وكلامه شامل للنّوعين .
وشمل ما استوفى الشّروط صورتين :
إحداهما : تقدّم الياء على الواو ، نحو : " سيّد " ، أصله " سيود " .
والأخرى : تقدّم الواو على الياء ، نحو : " مرميّ " أصله " مرموي " ، لأنّه " 3 " اسم مفعول من " رمى " .
وقد يخالف هذا القياس على وجه الشّذوذ ، وإلى ذلك أشار بقوله :
وشذّ معطى غير ما قد رسما
هامش
( 1 ) في الأصل : الحروف . انظر شرح المكودي : 2 / 191 .
( 2 ) في الأصل : وإبدالهما . انظر شرح المكودي : 2 / 191 .
( 3 ) في الأصل : لا . بدل : " لأنه " . انظر شرح المكودي : 2 / 191 .