تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
يعني : أنّ همزة " أل " إذا دخل عليها همزة الاستفهام ، جاز فيها - أي : في همزة " أل " - وجهان : - إبدالها ألفا من جنس حركة الهمزة الّتي قبلها . - وتسهيلها بين الألف والهمزة . وقد قرئ بهما :
آلذَّكَرَيْنِ
" 1 " [ الأنعام : 143 ] . وفهم منه أنّ غير همزة " أل " من همزة الوصل - تحذف إذا دخل عليها همزة الاستفهام لعدم الحاجة إليها / ،
أَصْطَفَى الْبَناتِ عَلَى الْبَنِينَ
[ الصافات : 153 ] . وإنّما لم تحذف همزة " أل " إذا دخل عليها همزة الاستفهام ، وكان القياس حذفها ، لئلا يلتبس الاستفهام بالخبر ، باشتراك الهمزتين بالفتحة .
هامش
( 1 ) فالأكثرون على إبدال همزة " أل " الواقعة بعد همزة الاستفهام ألفا خالصة ، وجعلوا الإبدال لازما لها كما يلزم إبدال الهمزة إذا وجب تخفيفها في سائر الأحوال ، قال الداني : هذا قول أكثر النحويين ، وقال البناء : وهو المختار . وقال آخرون : تسهل بين بين لثبوتها في حال الوصل وتعذر حذفها فيه فهي كالهمزة اللازمة ، وليس إلى تخفيفها سبيل ، فوجب أن تسهل بين بين قياسا على سائر الهمزات المتحركات بالفتح إذا وليتهن همزة الاستفهام . قال الداني في الجامع : والقولان جيدان ، وقال غيره : إن هذا القول هو الأوجه في تسهيل هذه الهمزة . انظر النشر في القراءات العشر : 1 / 377 ، إتحاف فضلاء البشر : 50 ، 219 ، شرح المرادي : 5 / 276 ، شرح الأشموني : 4 / 278 ، شرح المكودي : 2 / 179 .