وفهم منه أنّ الألف إذا كانت وسطا - لا تمال ، وإن كانت مبدلة من ياء ، إلا بشرط يأتي .
ثمّ أشار إلى الثّاني ، فقال رحمه اللّه تعالى :
. . . * . . . كذا الواقع منه اليا خلف
دون مزيد أو شذوذ " 1 " . . . * . . .
يعني : أنّ الألف تمال إذا كانت صائرة إلى الياء ، دون شذوذ ، ولا زيادة ، وذلك نحو " حبلى ، ومعزى " " 2 " ، فإنّ الألف فيهما غير مبدلة من ( ياء ) " 3 " ، لكنّها تصير إلى الياء في التّثنية والجمع / بالألف والتّاء ، فتقول : " حبليان وحبليات ، ومعزيان ومعزيات " .
واحترز بالشّذوذ من قلب الألف ياء في لغة هذيل ، إذا أضيف إلى ياء المتكلّم ، نحو " عصيّ " في " عصاي " .
واحترز بالمزيد من رجوع الألف إلى الياء بسبب زيادة ، كقولهم في تصغير " قفا " : " قفيّ " ، وفي جمعه " قفيّ " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
. . . ولما * تليه ها التّأنيث ما الها عدما
يعني : أنّ ما آخره تاء التّأنيث ممّا آخره ألف ، يستحق الإمالة - يمال ، كما يمال المجرّد من التّاء ، نحو " مرماة ، وفتاة " ، لأنّ ( التّا ) " 4 " في حكم الانفصال ، فهي " 5 " غير معتدّ بها .
ثمّ أشار إلى السبب الثّالث ، فقال رحمه اللّه تعالى :
وهكذا بدل عين الفعل إن * يؤل إلى فلت كماضي خف ودن
يعني أنّ الألف تمال أيضا إذا كانت بدلا من عين فعل ، تكسر " 6 " فاؤه إذا أسند إلى تاء الضمير .
هامش
( 1 ) في الأصل : وشذوذ . انظر الألفية : 193 ، شرح المكودي : 2 / 163 .
( 2 ) الماعز : ذو الشعر من الغنم ، خلاف الضأن ، وهو اسم جنس ، وهي العنز ، والأنثى ماعزة ومعزاة ، والمعزى : اسم للجمع ، وألفه ملحقة له ببناء " هجرع " . انظر اللسان : 6 / 4231 ( معز ) ، حاشية ابن حمدون : 2 / 163 .
( 3 - 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 163 .
( 5 ) في الأصل : فهو . انظر شرح المكودي : 2 / 164 .
( 6 ) في الأصل : أن تكسر . انظر شرح المكودي : 2 / 164 .