تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
يعني : أنّ وصل هاء السّكت بغير الحركة الّتي للبناء المدام " 1 " شاذّ ، ووصلها بحركة البناء المدام مستحسن . وفهم منه أنّه لا يوصل بحركة الإعراب البتّة . فمثال حركة البناء المدام الّذي يستحسن لحاق الهاء معه - حركة " الواو والياء " من " هو ، ( وهي " ، فيجوز " هوه ) " 2 " وهيه " ، وقد قرئ بهما " 3 " ، وقد شذّ لحاقها في " عل " في قول الرّاجز :
" 289 " - يا ربّ يوم لي لا أظلّله * أرمض من تحت وأضحى من عله
هامش
- ويوجد أيضا عقبه شرحا له : ذكر في هذا البيت أنّ هاء السّكت إنّما توصل بحركة بناء لازم ، لا كبناء المفرد العلم ، فلا تتّصل به ، وإنّما تتّصل به على وجه الشّذوذ ، وإليه أشار بقوله :ووصلها . . . * . . . إلخوقال ابن حمدون : لكن قول الناظم :" ووصلها . . . البيت "يغني عن البيت وشرحه الموجودين في بعض النسخ . وقال الصبان : يوجد في بعض النسخ قبل هذا البيت بيت آخر ، وهو :ووصل ذي الهاء أجز بكلّ ما * حرّك تحريك بناء لزمافيكون قوله : "ووصلها بغير . . . إلخ" تفصيلا لإجمال هذا البيت . انظر حاشية ابن حمدون : 2 / 162 ، حاشية الصبان : 4 / 217 ، ابن عقيل مع الخضري : 2 / 178 ، الألفية : 192 . ( 1 ) البناء المدام : أي : الملتزم . انظر شرح المرادي : 5 / 183 ، شرح الأشموني : 4 / 218 . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 162 . ( 3 ) قرأ يعقوب الحضرمي : " هو وهي " في الوقف بهاء السكت حيث وقعا وكيف جاءا من غير خلاف عنه . وقراءة غيره بغير هاء مع إسكان الواو والياء وقفا . انظر النشر في القراءات العشر : 2 / 135 ، 210 ، إتحاف فضلاء البشر : 104 ، شرح المكودي : 2 / 162 ، شرح المرادي : 5 / 183 . ( 289 ) - من الرجز ، لابن ثروان ( قال البغدادي : وهو من جملة الأعراب الذين كانوا ملازمين باب الخلفاء ، تؤخذ عنهم اللغة والأشعار والنوادر ، وكان أبو ثروان ممن يلازم الكسائي ) ، ونسب ثانيهما برواية " من عل " آخر عدة أبيات نسبت في شواهد السيوطي لابن الهجنجل . قوله : " يا رب " ، يا : إما أداة نداء والمنادى محذوف ، والتقدير يا قوم رب ، وإما لمجرد التنبيه ، لأنها دخلت على ما لا يصلح للنداء . لا أظلله : بالبناء للمفعول من " الظل " وهو من باب الحذف والإيصال ، والأصل : لا أظلل فيه فحذف " في " توسعا وانتصب الضمير بالفعل والجملة في محل نصب . ارمض : من رمضت قدمه إذا احترقت من الرمضاء وهي الأرض الحامية من حر الشمس . " من تحت " أصله : " من تحتي " فلما قطع بنيت على الضم . أضحى : من ضحيت الشمس ضحاء : إذا برزت في وقت الضحى . عله : بمعنى : فوق . والشاهد في قوله : " عله " حيث لحقته هاء السكت شذوذا ، لأن البناء فيه عارض . -