تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
ولم يذكر في هذا النّظم الياء سببا إذا كانت بعد الألف نحو " بايع " " 1 " ، وهو في ذلك موافق لسيبويه " 2 " . ثمّ أشار إلى السبب الخامس ، فقال :
كذاك ما يليه كسر أو يلي * تالي كسر أو سكون قد ولي كسرا " 3 " وفصل الها كلا فصل يعد * فدرهماك من يمله لم يصد
فذكر خمس صور : الأولى : أن يقع الكسر بعد الألف ، وشرطه أن يليها ، نحو " مساجد " . الثّانية : أن يقع الكسر قبلها ، وفيه أربع صور : أوّلها : أن تكون منفصلة بحرف نحو " عماد " . وثانيها : أن تكون منفصلة بحرفين ، أوّلهما ساكن نحو " شملال " . وثالثها : أن تكون منفصلة بحرفين ، ( متحرّكين ) " 4 " ثانيهما الهاء ، نحو " يريد أن يضربها " . ورابعها : أن تكون منفصلة بحرف ساكن ومتحرّكين ، أحدهما الهاء ، وقد مثّل ذلك بقوله :
فدرهماك من يمله لم يصد
فالألف في هذه " 5 " المثل كلّها تجوز إمالتها . وإنّما اغتفر الفصل بالهاء في " درهماك " لخفائها ، فلم / يعتدّ بها ، فصار ك " شملال " . وهذه الصّور كلّها مفهومة من النّظم ، وفهم منه أنّ الفصل إذا كان بغير ما ذكر - لم تجز الإمالة .
هامش
( 1 ) وذكرها في شرح الكافية والتسهيل - كما ذكرها ابن الدهان وغيره - ، وشرطها إذا وقعت بعد الألف أن تكون متصلة ، نحو " بايع " . انظر شرح الكافية لابن مالك : 4 / 1972 ، التسهيل : 325 ، ارتشاف الضرب : 1 / 242 ، الهمع : 6 / 186 ، شرح المرادي : 5 / 192 ، شرح الأشموني : 4 / 225 ، شرح ابن عصفور : 2 / 613 ، المفصل : 335 ، شرح ابن يعيش : 9 / 55 . ( 2 ) فلم يذكر ذلك في كتابه . انظر ارتشاف الضرب : 1 / 242 ، شرح المرادي : 5 / 192 ، شرح الأشموني : 4 / 225 ، شرح المكودي : 2 / 165 . ( 3 ) في الأصل : كسر . انظر الألفية : 194 . ( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 165 . ( 5 ) في الأصل : هذا . انظر شرح المكودي : 2 / 165 .