ففيه نظر ، لأنّ النّسب إلى " ابن " يجوز فيه : " ابنيّ ، وبنويّ " ، فمن أين يعلم أنّ " بنتا " يقال في النّسب إليها : " بنويّ " فقط والعذر له في ذلك : أنّه أحال على من قال في " ابن " : " بنويّ " ، ولا يصحّ حمله على من " 1 " قال : " ابنيّ " لعدم همزة الوصل في " بنت " .
هذا الّذي ذكره في النّسب إلى " أخت ( وبنت ) " 2 " " مذهب الجمهور " 3 " ، وخالف يونس في ذلك ، وعليه نبّه بقوله :
. . . * . . . ويونس أبى حذف التّا
يعني : أنّ يونس يقول في النّسب إلى " أخت " : " أختيّ " ، وإلى " بنت " :
" بنتيّ " " 4 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وضاعف الثّاني من ثنائي * ثانيه ذو لين كلا ولائي
يعني : أنّك إذا نسبت إلى اسم على حرفين ، ثانيه حرف لين - وجب أن تضعّف الثّاني ، فتقول في " لو ، وكي ، ولا " مسمّى بها : " لوويّ ، وكيويّ ، ولائيّ " ، وفي ذلك نظر ، لأنّ ما يسمّى " 5 " به ممّا ثانيه ذو لين - يجب تضعيفه ، وجعله من ثلاثة أحرف ، دون نسب ، وتقدّم مثل ذلك عند ذكر " ما " في التّصغير " 6 " .
ثمّ انتقل إلى / المحذوف الفاء ، فقال رحمه اللّه تعالى :
وإن يكن كشية ما ألفا عدم * فجبره وفتح عينه التزم
هامش
( 1 ) في الأصل : ما . انظر شرح المكودي : 2 / 154 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 154 .
( 3 ) وهو مذهب الخليل وسيبويه أيضا .
انظر الكتاب : 2 / 81 ، شرح المرادي : 5 / 145 ، الهمع : 6 / 170 ، التصريح على التوضيح :
2 / 733 ، شرح الكافية لابن مالك : 4 / 1955 ، شرح ابن عصفور : 2 / 315 ، ارتشاف الضرب : 1 / 288 .
( 4 ) فينسب إليهما على لفظهما ولا تحذف التاء ، لأن التاء فيهما للإلحاق وليست للتأنيث . وأبو الحسن الأخفش يحذف التاء ويبقي ما قبل تاء الإلحاق على ما هي عليه من الحركات فيقول في النسب إلى " أخت وبنت " : " أخوي وبنتي " .
انظر الكتاب : 2 / 81 ، التصريح على التوضيح : 2 / 334 ، شرح المرادي : 5 / 145 ، تاج علوم الأدب : 2 / 548 ، شرح الكافية لابن مالك : 4 / 1955 ، ارتشاف الضرب : 1 / 288 ، الهمع : 6 / 170 .
( 5 ) في الأصل : مسمى . انظر شرح المكودي : 2 / 155 .
( 6 ) انظر ص 344 / 2 من هذا الكتاب .