تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
والواحد اذكر ناسبا للجمع * إن لم يشابه واحدا بالوضع
يعني : إذا نسبت إلى جمع باق على جمعيّته " 1 " ولم يشابه في الوضع المفرد - جيء بواحده ونسب إليه ، كقولك في النّسب إلى ( " فرائض : فرضيّ " . وفهم من قوله :
إن لم يشابه واحدا بالوضع
أنّه إذا شابهه نسب إلى ) " 2 " لفظه . وشمل نوعين : أحدهما : ما أهمل واحده ، ك " عباديد " " 3 " . والآخر : ما يسمّى به ، ك " أنصار " " 4 " . فتقول فيهما : " عباديديّ ، وأنصاريّ " . ثمّ اعلم أنّ النسب يكون بالياء المشدّدة المذكورة - كما تقدّم - ويكون بأوزان نبّه عليها ، فقال رحمه اللّه تعالى :
ومع فاعل وفعّال فعل * في نسب أغنى عن اليا فقبل /
فذكر ثلاثة أوزان : الأوّل : " فاعل " بمعنى : صاحب كذا ، نحو " تأمر ، ولابن ، وكأس " أي : صاحب تمر ، وصاحب لبن ، وصاحب كسوة . الثّاني : " فعّال " في الحرف غالبا ، نحو " حدّاد ، وقزّاز " . - و " فعل " بمعنى : صاحب كذا ، نحو " طعم ، ولبس " بمعنى : ذي طعام ، وذي لباس . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وغير ما أسلفته مقرّرا * على الّذي ينقل منه اقتصرا
هامش
( 1 ) في الأصل : جمعية . انظر شرح المكودي : 2 / 155 . ( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 155 . ( 3 ) العباديد : الفرق ، فمن الناس والخيل الذاهبون في كل وجه وطريق ، وهو أيضا : الآكام والأطراف البعيدة . انظر اللسان : 4 / 2780 ، حاشية ابن حمدون : 2 / 155 ، حاشية الصبان : 4 / 198 . ( 4 ) أنصار : هو في الأصل جمع " ناصر " ، ثم صار علما على قبيلتي الأوس والخزرج . انظر اللسان : 6 / 4439 - 4440 ، حاشية ابن حمدون : 2 / 155 .
شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك — صفحة 365 | محمد بن طولون الصالحي / عبد الحميد جاسم محمد الفياض الكبيسي