ثمّ قال :
وهمز ذي مدّ ينال في النّسب * ما كان في تثنية له انتسب
يعني : أنّ حكم الممدود في النّسب كحكمه " 1 " في التّثنية ، فتقول في " حمراء " : " حمراويّ " ، كما تقول : " حمراوان " ، وتقول في " علباء ، وكساء ، وحياء " : " علباويّ ، وكساويّ ، ( وحياويّ " ، و " علبائيّ وكسائيّ ) " 2 " وحيائيّ " ، وقد تقدّم ذلك كلّه " 3 " .
ثمّ انتقل إلى النّسب إلى المركّب ، وهو ثلاثة أنواع :
مركّب تركيب إسناد ، وتركيب مزج ، وتركيب إضافة .
وقد أشار إلى الأوّل والثّاني ، فقال رحمه اللّه تعالى :
وانسب لصدر جملة وصدر ما / * ركّب مزجا . . .
يعني بالجملة : الجملة المسمّى بها ، وهو تركيب الإسناد ، فينسب إلى صدرها ، وصدر " 4 " المركّب تركيب مزج ، والمزج : الخلط " 5 " .
فمثال الجملة : " برق نحره " ، فتقول في النّسب إليه : " برقيّ " ، ومثال المزج :
" بعلبكّ " ، فتقول في النّسب إليه : " بعليّ " " 6 " .
هامش
( 1 ) في الأصل : كحمه . شرح المكودي : 2 / 152 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . شرح المكودي : 2 / 152 .
( 3 ) تقدم ذلك في باب كيفية تثنية المقصور والممدود وجمعهما تصحيحا ، في قوله :وما كصحراء بواو ثنّيا * ونحو علباء كساء وحيا
بواو أو همز . . . * . . .( 4 ) في الأصل : وهو صدر . شرح المكودي : 2 / 152 .
( 5 ) انظر اللسان : 6 / 4191 ( مزج ) ، شرح المكودي : 2 / 152 ، إعراب الألفية : 135 .
( 6 ) في النسب إلى المركب تركيب مزج خمسة أوجه :
الأول : مقيس اتفاقا ، وهو النسب إلى صدره ، فتقول في " بعلبك " : " بعلي " ، وكذا حكم " خمسة عشر " ، فتقول : " خمسي " .
الثاني : أن ينسب إلى عجزه ، فتقول : " بكي " ، وهذا الوجه أجازه الجرمي ، ولا يجيزه غيره ، ولم يسمع النسب إلى العجز مقتصرا عليه .
الثالث : أن ينسب إليهما معا مزالا تركيبهما ، فتقول : " بعلي بكي " ، وهذا أجازه قوم منهم أبو حاتم قياسا على قول الشاعر :تزوّجتها راميّة هرمزيّةوظاهر كلام أبي الحسن الأخفش في الأوسط موافقته .
الرابع : أن ينسب إلى مجموع المركب ، فتقول : " بعلبكي " . -