ويفهم منه أنّ حكم ما يسمّى به من / النّوعين على لغة الحكاية - حكم المثنّى والمجموع .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وثالث من نحو طيّب حذف * . . .
يعني : أنّه إذا وقع قبل الحرف المكسور لأجل ياء النّسب ياء مكسورة مدغم فيها مثلها - حذفت المكسورة ، كقولك في " طيّب " : " طيبيّ " ، كراهة اجتماع الياءات والكسرة .
وفهم من المثال أنّ الياء إذا كانت مفتوحة لم تحذف ، نحو " هبيّخ " .
وكان القياس على هذا في النّسب إلى " طيّء " : " طيّئيّ " " 1 " ، لكن جاء على خلاف ذلك ، وعلى ذلك نبّه بقوله رحمه اللّه :
. . . * وشذّ طائيّ مقولا بالألف
ووجه الشّذوذ فيه أنّ أصله على مقتضى القياس " طيئيّ " " 2 " بسكون الياء ، لكن قلبوا الياء ألفا ، والياء إنّما تقلب قياسا إذا كانت متحرّكة .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وفعليّ في فعيلة التزم * وفعليّ في فعيلة حتم
يعني : أنّ ما كان على وزن " فعيلة " نحو " حنيفة " " 3 " ، تحذف " 4 " منه تاء التّأنيث ، ولا تجتمع مع ياء النّسب ، وتحذف منه أيضا الياء ، ويفتح ما قبلها .
هامش
-والواحد اذكر ناسبا للجمع * . . .فمن حمل - كالمرادي والشارح - الجمع على الجمع اللغوي الصادق بالمثنى وجمعي السالم والتكسير خص ما هنا بما بعد التسمية ، لئلا يقع التكرار ، ومن حمل - كالمكودي - الجمع فيما يأتي على خصوص جمع التكسير عمم هنا فيما قبل التسمية ، وفيما بعدها ، لأن التكرار منتف . وأطلق المصنف " علم " على جنس العلامة ، ويؤخذ من قوله : " علم " أنّ محل حذف العلّامة إذا كان المثنى والجمع معربين بالحروف . وإنما وجب حذف العلامة لئلا يجتمع في اللفظ إعرابان بالحروف وبالحركات على ياء النسب ، وإن لم يكن المثنى والمجموع معربين بالحروف ، فلا يحذف منهما شيء . انتهى .
( 1 - 2 ) في الأصل : طي . شرح المكودي : 2 / 151 ، بسكون الياء الأولى ك " طيبي " .
انظر شرح الأشموني : 4 / 185 .
( 3 ) حنيفة : قبيلة من بكر بن وائل ، تنتسب إلى حنيفة بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، من العدنانية ، وتتفرع إلى بطون كثيرة .
انظر نهاية الأرب للقلقشندي : 238 ، صبح الأعشى : 1 / 339 ، نهاية الأرب للنويري :
2 / 331 ، معجم قبائل العرب : 1 / 312 .
( 4 ) في الأصل : يحذف . شرح المكودي : 2 / 152 .