الأوّل : ما أصله واو ، فقلبت ياء ، نحو " قيمة " ، فتقول فيه : " قويمة " .
الثّاني : ما أصله واو ، فقلبت ألفا ، نحو " باب " ، فتقول فيه : " بويب " .
الثّالث : ما أصله ياء ، فانقلبت واوا ، نحو " موقن " ، فتقول فيه : " مييقن " .
الرّابع : ما أصله ياء ، فانقلبت ( ألفا ، نحو " ناب " للمسنّ من الإبل ، فتقول / فيه : " نييب " " 1 " .
الخامس : ما أصله همزة فانقلبت ) " 2 " ياء ، نحو " ذيب " ، فتقول فيه : " ذؤيب " .
السّادس : ما أصله حرف من غير حروف العلّة ، نحو " قيراط " 3 " ، ودينار " فتقول فيهما : " قريريط ، ودنينير " ، لأنّ أصلهما : " قرّاط ، ودنّار " .
وإنّما رجع ذلك كلّه إلى أصله ، لزوال موجب القلب .
وفهم من تخصيصه الثّاني : أنّ الثّالث إذا كان منقلبا عن أصل - لم يرجع إلى أصله ، نحو " قائم " فإنّ الهمزة بدل من الواو ، فتقول : " قويئم " " 4 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وشذّ في عيد عييد وحتم * للجمع من ذا ما لتصغير علم
يعني : قد جاء بعض ما هو منقلب عن أصل غير مردود لأصله ، نحو " عييد " تصغير " عيد " ، ووجه " 5 " شذوذه : أنّ الياء فيه منقلبة عن واو ، فقياسه " عويد " ، ك " قويمة " ، فلم يردّه إلى أصله ، لئلا يلتبس بتصغير " عود " بضمّ العين . وقوله :
. . . وحتم * للجمع من ذا ما لتصغير علم
يعني : أنّ ما ردّ إلى أصله في التّصغير يردّ أيضا إلى أصله في الجمع ، فيقال في جمع " ميزان " : " موازين " ، وفي " باب " : " أبواب " ، وفي " ناب " : " أنياب " ، وفي " عيد " : " أعياد " ، كما قالوا : " عيد وعييد " .
هامش
( 1 ) وأجاز الكوفيون في نحو " ناب " مما ألفه ياء : " نويب " بالواو ، وأجازوا أيضا إبدال الياء في نحو " شيخ " واوا . وقد وافقهم الناظم في التسهيل على جوازه فيهما جوازا مرجوحا ، ويؤيده أنه سمع في " ناب " : " نويب " ، وفي " بيضة " : بويضة ، وهو عند البصريين شاذ .
انظر شرح المرادي : 5 / 107 ، التسهيل : 284 ، شرح الأشموني : 4 / 165 - 166 ، ارتشاف الضرب : 1 / 174 ، الهمع : 6 / 133 - 134 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 144 .
( 3 ) القيراط والقراط من الوزن : معروف ، وهو نصف دانق ، والدانق : سدس الدرهم .
انظر اللسان : 5 / 3591 ( قرط ) ، 2 / 1433 ( دنق ) .
( 4 ) في الأصل : قويم . انظر شرح المكودي : 2 / 144 .
( 5 ) في الأصل : وجه . انظر شرح المكودي : 2 / 145 .