الباب الخامس والستون التصغير
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
التّصغير " 1 "
فعيلا اجعل الثّلاثيّ إذا * صغّرته نحو قذيّ في قذا
فعيعل مع فعيعيل لما * فاق كجعل درهم دريهما /
هامش
( 1 ) التصغير لغة : التقليل . واصطلاحا - كما في التعريفات - تغيير صيغة الاسم لأجل تغيير المعنى تحقيرا أو تقليلا ، أو تقريبا أو تكريما أو تلطيفا ، ك " رجيل " ، و " دريهمات " ، و " قبيل " ، و " فويق " ، و " أخي " . انتهى . وله فوائد وعلامات وشروط وأبنية : أما فوائده عند البصريين فأربعة : تصغير ما يتوهم أنه كبير نحو " جبيل " ، وتحقير ما يتوهم أنه عظيم نحو " ضبيع " ، وتقليل ما يتوهم أنه كثير نحو " دريهمات " ، وتقريب ما يتوهم أنه بعيد زمنا أو محلا أو قدرا ، نحو " قبيل العصر ، وبعيد المغرب ، وفويق هذا ، ودوين ذاك ، وأصيغر منك " ، وزاد الكوفيون معنى خامسا وهو التعظيم ، كقوله :وكلّ أناس سوف تدخل بينهم * دويهية تصفرّ منها الأناملورد البصريون ذلك بالتأويل إلى تصغير التحقير ، وزاد بعضهم : التحبب ، نحو " يا بني " ، والترحم ك " مسيكين " . وأما علاماته فثلاث : ضم أوله وفتح ثانيه واجتلاب ياء ثالثة . وأما شروطه فأربعة :
أحدهما : أن يكون اسما ، فلا يصغر الفعل ولا الحرف ، وشذ " ما أحيسنه " عند البصريين .
الثاني : ألا يكون متوغلا في شبه الحرف ، فلا تصغر المضمرات ، ولا " من ، وكيف " ونحوهما .
الثالث : أن يكون خاليا من صيغ التصغير وشبهها ، فلا يصغر نحو " كميت " ، لأنه على صيغة التصغير ، ولا " سبيطر " لأنه على صيغة تشبه التصغير . قاله ابن مالك .
الرابع : أن يكون قابلا لصيغة التصغير ، فلا تصغر الأسماء المعظمة ، كأسماء اللّه وأنبيائه وملائكته ونحوها ، ولا جمع الكثرة و " كل وبعض " ولا أسماء الشهور والأسبوع عند سيبويه ، والمحكي و " غير " و " سوى " والبارحة والغد والأسماء العاملة . وأما أبنيته فثلاثة كما سيأتي .
انظر التعريفات : 60 ، التصريح على التوضيح : 2 / 317 ، شرح ابن يعيش : 5 / 113 - 114 ، شرح الشافية للرضي : 1 / 190 - 192 ، حاشية الخضري : 2 / 163 ، حاشية الصبان : 4 / 155 ، شرح ابن عصفور : 2 / 289 ، الكتاب : 2 / 136 ، التسهيل : 284 ، الهمع : 6 / 130 ، ارتشاف الضرب : 1 / 169 ، شرح الأشموني : 4 / 156 - 157 ، شرح المرادي : 5 / 89 - 91 .