ولمّا دخل في هذا القانون " فعل " / - بضمّ الفاء ، وفتح العين - ، وكان الغالب في جمعه غير " أفعال " - نبّه عليه فقال رحمه اللّه تعالى :
وغالبا أغناهم فعلان * في فعل كقولهم صردان
يعني : أنّ الغالب في " فعل " أن يجيء جمعه على " فعلان " - بكسر الفاء - نحو : " صرد وصردان " لطائر " 1 " ، و " جرذ وجرذان " لفأر " 2 " .
وفهم من قوله : " غالبا " أنّه قد يجيء على " أفعال " قليلا ، ومنه قولهم :
" رطب وأرطاب " " 3 " .
ثم قال رحمه اللّه تعالى :
في اسم مذكّر رباعيّ بمد * ثالث افعلة عنهم اطّرد
( والزمه في فعال أو فعال * مصاحبي تضعيف أو إعلال ) " 4 "
يعني " 5 " : أنّ " أفعلة " ( يلزم ) " 6 " في هذين الوزنين ، وهما " فعال وفعال " مفتوح " 7 " الفاء ، ومكسورها ، إذا كانا مضعّفين أو معتلّين .
هامش
( 1 ) قيل : الصرد طائر أبقع ، ضخم الرأس يكون في الشجر ، نصفه أبيض ونصفه أسود ، ضخم المنقار ، له برثن عظيم ، وقيل : هو طائر فوق العصفور ، وقد نهى عليه السّلام عن قتل أربع :
النملة والنحلة والصرد والهدهد .
انظر اللسان : 4 / 2427 ، 2428 ( صرد ) ، حاشية ابن حمدون : 2 / 130 .
( 2 ) في الأصل : خرذ وخرذان لفا . راجع شرح المكودي : 2 / 130 . والجرذ : الذكر من الفأر ، وقيل : الذكر الكبير منه ، وقيل : هو أعظم من اليربوع أكدر في ذنبه سواد ، وقيل : ضرب من الفأر . انظر اللسان : 1 / 591 ( جرذ ) .
( 3 ) ونص في التسهيل على أن " أفعالا " فيه نادر . انظر التسهيل : 269 ، شرح المرادي : 5 / 40 ، شرح الأشموني : 4 / 124 .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر الألفية : 172 ، شرح المكودي : 2 / 130 .
( 5 ) هذا شروع في شرح البيت الثاني من البيتين ، ولعل المؤلف أغفل شرح الأول منهما لوضوحه ، وفي شرحه قال المكودي ( 2 / 130 ) : " يعني : أنّ " أفعلة " يطّرد جمعا لاسم مذكّر رباعيّ بمدّة قبل آخره ، واحترز بالاسم من الصّفة نحو " جواد " وبالمذكّر من المؤنّث نحو " عنق " فإنّه يجمع على " أفعل " كما تقدّم ، وشمل قوله : " بمد ثالث " ما كانت مدّته ألفا أو واوا أو ياء ، نحو : " قذال وأقذلة " ، و " رغيف وأرغفة " ، و " عمود وأعمدة " .
وانظر شرح ابن الناظم : 771 ، شرح المرادي : 5 / 40 ، شرح الأشموني : 4 / 126 ، شرح دحلان : 172 ، البهجة المرضية : 172 ، شرح ابن عقيل : 155 ، كاشف الخصاصة : 356 .
( 6 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 130 .
( 7 ) في الأصل : مفتوحي . انظر شرح المكودي : 2 / 130 .