فمن وقوع جمع القّلّة موقع ( جمع ) " 1 " الكثرة : " رجل وأرجل ، وعنق وأعناق ، وفؤاد وأفئدة " .
ومن وقوع جمع الكثرة موقع جمع القلّة ، نحو : " رجل ورجال ، وقلب وقلوب ، وصفاة وصفيّ " ، والصّفاة " 2 " : الصّخرة الملساء " 3 " ، وأصل " صفيّ " : " صفوي " ، فقلبت الواو ياء ، وأدغمت في الياء ، وكسر ما قبلها .
ثمّ اعلم أنّ اصطلاح النّحويّين " 4 " في الجموع : أن يذكروا المفرد ، ثمّ يقولوا : يجمع على كذا وعلى كذا ، وعكس المصنّف واصطلح على أن يذكر الجمع فيقول : هذا الوزن يكون جمعا لكذا وكذا ، ولكلّ وجه .
وبدأ ب " أفعل " فقال رحمه اللّه تعالى :
لفعل اسما صحّ عينا أفعل * وللرّباعيّ اسما أيضا يجعل
ذكر أنّ " أفعل " يطّرد في نوعين :
أحدهما : " فعل " بشرطين :
أحدهما : أن يكون اسما ، نحو " فلس وأفلس " ، واحترز به من " 5 " الوصف ، نحو : " صعب " .
الثّاني : أن يكون صحيح العين ، واحترز به من معتلّ العين ، نحو " ثوب " ، وشمل الصّحيح - كما مثّل - ، والمعتلّ الفاء ، نحو : " وجه وأوجه " ، والمعتلّ الّلام ، نحو : " دلو وأدل ، وظبي " 6 " وأظب " .
والثّاني : الرّباعي ، لكن بشروط ذكرها فقال رحمه اللّه تعالى :
إن كان كالعناق والذّراع في * مدّ وتأنيث وعدّ الأحرف
فذكر أربعة شروط :
الأول : أن يكون اسما ، وفهم ذلك من قوله :
وللرّباعيّ اسما أيضا يجعل
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 129 .
( 2 ) في الأصل : والصفي . انظر شرح المكودي : 2 / 129 .
( 3 ) انظر اللسان : 4 / 2469 ( صفو ) ، شرح المكودي : 2 / 129 .
( 4 ) في الأصل : الاصطلاح للنحويين . انظر شرح المكودي : 2 / 129 .
( 5 ) في الأصل : عن . انظر شرح المكودي : 2 / 129 .
( 6 ) في الأصل : وظب . انظر شرح المكودي : 2 / 129 .