" كهلة " : " كهلات " " 1 " ، وحقّه الإسكان ، لأنّه صفة ، وإمّا ضرورة كقول الرّاجز :
" 286 " - فتستريح النّفس من زفراتها
فسكّن " زفرات " ، وحقّه الفتح ، لأنّه اسم ، وإمّا لغة قوم من العرب ، كفتح جمع نحو " بيضة ، وجوزة " فيقولون : " جوزات ، وبيضات " بالفتح ، وهي لغة هذيل ، قال شاعرهم :
" 287 " - أخو بيضات رائح متأوّب * . . .
هامش
( 1 ) حكي عن ابن حاتم : انظر اللسان : 5 / 3947 ( كهل ) .
( 286 ) - من الرجز ، ولم أعثر على قائله ، وقبله :علّ صروف الدّهر أو دولاتها * يدلننا اللّمّة من لماتهادولاتها : الدولة بفتح الدال وضمها ، قال الأزهري : هي الانتقال من حال الضر والبؤس إلى حال الغبطة والسرور ، وقال أبو عبيد : الدولة بالضم : اسم للشيء الذي يتداول به بعينه ، والدولة بالفتح : الفعل . يدلننا : الإدالة : الغلبة . اللمة : الشدة . الزفرات : جمع زفرة ، وهي الاسم من زفر ، يزفر زفيرا ، والزفرة : هي أن يخرج نفسه - بالتحريك - بلين وصوت مرة بعد مرة .
والشاهد في قوله : " زفراتها " : حيث سكن الفاء فيها ضرورة لإقامة الوزن ، والقياس تحريكها .
انظر شرح الكافية لابن مالك : 3 / 1554 ، 4 / 1803 ، شرح الأشموني : 3 / 312 ، 4 / 118 ، الشواهد الكبرى : 4 / 396 ، 517 ، الخصائص : 1 / 316 ، شرح ابن يعيش : 5 / 29 ، شواهد الشافية : 128 ، مغني اللبيب ( رقم ) : 280 ، شرح ابن الناظم : 685 ، 767 ، شرح المرادي :
5 / 31 ، البهجة المرضية : 171 ، الضرائر : 86 ، شرح ابن عصفور : 1 / 152 ، اللسان : ( زفر ، لمم ) ، الجنى الداني : 584 ، سر الصناعة : 1 / 407 ، كاشف الخصاصة : 354 ، التبصرة والتذكرة : 818 ، المكودي مع ابن حمدون : 2 / 127 .
( 287 ) - من الطويل : لأحد الهذليين : ( وليس في ديوان الهذليين ) يصف ظليما ( ذكر النعام ) ، ولم يسمه أحد ، وعجزه :رفيق بمسح المنكبين سبوحويروى : " أبو بيضات " بدل " أخو بيضات " . أخو بيضات : أي صاحب بيضات ، والبيضات :
جمع بيضة الطير . الرائح : الذاهب والسائر بالليل . المتأوب : الذي يسير نهارا ، وأصله من الأوب ، وهو الرجوع . وأراد بقوله : " رفيق بمسح المنكبين " : أنه عالم بتحريك المنكبين في السير ، والمنكب : مجتمع ما بين البعضد والكتف . سبوح : أي : حسن الجري . قال العيني : البيت في مدح جمله ، شبهه بالظليم ، فيقول : جملي في سرعة سيره كالظليم الذي له بيضات ، يسير ليلا ونهارا ليصل إليها ، والظليم إذا كانت له بيضات يسرع في السير ، وهو في نفسه سريع في السير ، فإذا كانت له بيضات يكون أسرع . انتهى . والشاهد في قوله :
" بيضات " حيث جاءت مفتوحة العين في جمع " بيضة " وهو معتل العين ، والقياس فيه تسكين العين ، لكنه جاء بالفتح على لغة هذيل ، وهذيل يجرون المعتل مجرى الصحيح في الأسماء ، وغيرهم يسكنونها ، لأن تحريك الياء بعد فتحة موجب لإبدالها ألفا ، وهذيل لم تلتفت إلى هذا لأنه تحريك عارض . -