الباب الحادي والستون التأنيث
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
التّأنيث
علامة التّأنيث تاء أو ألف * وفي أسام قدّروا التّا كالكتف
التّأنيث فرع التّذكير ، ولذلك يحتاج إلى علامة ، وإلى ذلك أشار بقوله :
علامة التّأنيث تاء أو ألف
فذكر للتّأنيث علامتين " 1 " .
ثمّ إنّ التّاء تكون ظاهرة ، ك " فاطمة ، وقصعة " ، وتكون مقدّرة ، وإلى ذلك أشار بقوله :
وفي أسام قدّروا التّا كالكتف
يعني : أنّ بعض الأسماء لا تكون فيها تاء ظاهرة ، بل مقدّرة ، وسواء كان لمن يعقل ، ك " هند " ، أو لمن لا يعقل ، ك " كتف " .
وقال رحمه اللّه تعالى :
ويعرف التّقدير بالضّمير * ونحوه كالرّد في التّصغير
هذا إشارة إلى ما يعرف به التّقدير .
فالضّمير ، نحو : " الكتف أكلتها " ، فعلم أنّ " الكتف " مؤنّث ، لإعادة ضمير المؤنّث عليها .
هامش
( 1 ) وهما : التاء ، والألف مقصورة وممدودة . هذا مذهب سيبويه والجمهور ، والممدودة عندهم فرع المقصورة . وذهب الكوفيون والأخفش والزجاج إلى أن علامات التأنيث ثلاث : التاء والألف والهمزة في " حمراء " ، ونحوه ، وذهب بعضهم إلى أن الهمزة والألف قبلها معا علامتا التأنيث . وهمزة حمراء عند الجمهور بدل من ألف التأنيث ، قلبت همزة لعدم إمكان الجمع بين ألفين .
انظر الكتاب : 2 / 8 - 10 ، شرح المرادي : 5 / 3 ، الهمع : 6 / 61 ، التصريح على التوضيح :
2 / 285 ، شرح التسهيل : 1 / 100 ، حاشية الصبان : 4 / 94 ، شرح ابن عصفور : 2 / 369 .