ولمّا لم يتمكّن له النّطق بسكون النّون في " منان ومنين " في " 1 " النّظم ، إذ لا يجمع فيه بين ساكنين - نطق بهما متحرّكين للضّرورة ، ثمّ نبّه على أنّهما يسكّنان ، إذ لا يحكى بهما إلا وقفا ، والوقف متضمّن السّكون .
ثمّ قال :
وقل لمن قال أتت " 2 " بنت منه * والنون قبل تا المثنّى مسكنه
والفتح نزر . . . * . . .
المصراع الأوّل إشارة إلى حكاية المفرد المؤنّث ، يعني : أنّك تقول في حكاية من قال : " أتت " 3 " بنت " : منه ، بهاء ساكنة ، وأصلها التّاء ، لكن الوقف أوجب رجوعها .
ثمّ أشار إلى تثنية المؤنّث بالمصراع الثّاني ، يعني : أنّه يقال في حكاية ( تثنية ) " 4 " المؤنّث : " منتان " - بتسكين النّون - ، فيقال في حكاية " جاءت امرأتان " : " منتان " ، و " رأيت امرأتين ، ومررت بامرأتين " : " منتين " . هذه هي الّلغة الفصحى ، وفيها لغة أخرى أشار إليه بقوله : " والفتح نزر " .
يعني : فتح النّون نزر - أي : قليل - فتقول على هذه الّلغة في " قامت امرأتان " : " منتان " - بالفتح - .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
. . . وصل التّا والألف * بمن بإثر ذا بنسوة كلف
هذا إشارة إلى حكاية جمع المؤنّث ، يعني : أنّك تزيد في حكاية جمع المؤنّث على النون من " منه " ألفا وتاء ، فتقول لمن قال : " جاءت نسوة " : " منات " ، ولمن قال : " ذا بنسوة كلف " / : " منات " بإسكان التّاء أيضا ، لما علمت من أنّ " من " لا يحكى بها إلا في الوقف .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وقل منون ومنين مسكنا * إن قيل جا قوم لقوم فطنا
وإن تصل فلفظ من لا يختلف * ونادر " 5 " منون في نظم عرف
هامش
( 1 ) في الأصل : وفي . انظر شرح المكودي : 2 / 117 .
( 2 ) في الأصل : أنت . انظر الألفية : 162 .
( 3 ) في الأصل : أنت . انظر المكودي بحاشية الملوي : 190 .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر شرح المكودي : 2 / 117 .
( 5 ) في الأصل : وما نادر . انظر الألفية : 163 .