وشاع الاستغنا بحادي عشرا * ونحوه . . .
هذا إشارة إلى الوجهين / :
الأول : أنّك تضيف فاعلا بحالتيه - أي : من التّذكير والتّأنيث - إلى المركّب الثّاني ، فتعرب الأوّل ، لزوال التّركيب ، وهو المراد بقوله : " بما تنوي " 1 " يفي " .
الثّاني : أنّه يحذف من المركّب الأوّل العجز ، ومن المركّب الثّاني الصّدر ، وفيه حينئذ ثلاثة أوجه :
بناؤهما ، وهو المشهور " 2 " ، وإعراب الأوّل ، وبناء الثّاني " 3 " ، وإعرابهما " 4 " .
وفهم من المثال الثّاني : أنّ " عشر " مبنيّ لنطقه " 5 " به مفتوحا ، فيحتمل الأوّل والثاني دون الثّالث ، لاحتمال أن يكون " حادي " مبنيّا أو معربا ، لعدم الحركة " 6 " فيه .
وفائدة التّمثيل ب " حادي " " 7 " : ( التّنبيه على أنّه مقلوب وأصله " واحد " .
هامش
( 1 ) في الأصل : ينوي : انظر الألفية : 160 .
( 2 ) انظر شرح المكودي : 2 / 113 ، شرح المرادي : 4 / 321 . وفي التصريح قال الأزهري :
وزعم أبو محمد بن السيد أنه يجوز بناؤهما لحلول كل منهما محل المحذوف من صاحبه ، فتقول : " جاء ثالث عشرة ، ورأيت ثالث عشر ، ومررت بثالث عشر " ببناء الجزأين على الفتح في الأحوال الثلاثة . وهذا مردود لأنه لا دليل حينئذ - أي : إذا بنيا - على أن هذين الاسمين منتزعان من تركيبين بخلاف ما إذا أعرب الجزء الأول . انتهى .
انظر التصريح على التوضيح : 278 ، شرح الأشموني : 2 / 76 ، شرح ابن عصفور : 2 / 41 .
( 3 ) حكى هذا الوجه ابن السكيت وابن كيسان والكسائي ، ووجهه : أنه حذف عجز الأول فأعربه لزوال التركيب ، ونوى صدر الثاني فبناه .
انظر شرح المرادي : 4 / 321 ، شرح الأشموني : 4 / 76 ، التصريح على التوضيح : 2 / 278 ، شرح ابن عصفور : 2 / 41 .
( 4 ) معا ، وذلك لزوال مقتضى البناء ، وهو التركيب فيهما ، فتجري الأول بمقتضى حكم العوامل ، وتجري الثاني بالإضافة دائما . قال المرادي : وهذا الوجه أجازه بعض النحويين .
انظر التصريح على التوضيح : 2 / 277 ، شرح المرادي : 4 / 322 ، شرح ابن عصفور : 2 / 41 ، شرح المكودي : 2 / 113 .
( 5 ) في الأصل : لفظه . انظر شرح المكودي : 2 / 113 .
( 6 ) في الأصل : العركة . انظر شرح المكودي : 2 / 113 .
( 7 ) في الأصل : بحادي عشر . انظر شرح المكودي : 2 / 113 .