وفي الإخبار عن المفعول : " الواقيه اللّه البطل " ، فتقدّم الضمير على الفاعل ليتّصل ، ولا يجوز حذفه ، وإن كان منصوبا بوصف ، لأنّ عائد الألف والّلام ( لا ) " 1 " يحذف إلا في الضرورة " 2 " .
ولا يخبر ب " أل " عن " زيد " من قولك : " زيد أخوك " ، ولا من " زيد ضرب أخاه " ، ولا من " عسى زيد أن يقوم " ، لانتفاء الفعلّية في الأوّل ، وانتفاء التّقدّم في الثّاني ، وانتفاء التّصرّف في الثالث .
ثمّ قال :
وإن يكن ما رفعت صلة أل * ضمير غيرها أبين " 3 " وانفصل
قد تقدّم أنّ الضّمير المرفوع بصلة الألف والّلام - يكون مستترا ، إذا عاد عليها ، نحو : " الواقي البطل اللّه " .
فأمّا إن رفعت صلة " أل " ضمير غيرها وجب " 4 " إبرازه منفصلا ، فتقول في الإخبار عن غير تاء المتكلّم من نحو : " بلّغت من أخويك إلى قومك رسالة " :
" المبلّغ أنا منهما إلى قومك رسالة أخواك " إذا أخبرت عن الأخوين ، و " المبلّغ أنا من أخويك إليهم رسالة قومك " إذا أخبرت عن القوم ، و " المبلّغها / أنا من أخويك إلى قومك رسالة " إذا أخبرت عن الرّسالة ، وتقدّم الضّمير عن محلّ الاسم المخبر عنه ليتّصل بالوصف - كما سبق " 5 " - .
وإنّما أبرزت الضّمير في ذلك ، لأنّك أجريت الوصف الّذي هو " 6 " فعل المتكلّم صلة ل " أل " الّتي هي لغير المتكلّم ، لأنّها نفس الاسم الّذي أخبرت عنه ، ولذلك : لو كان الإخبار عن الفاعل من الجملة المذكورة ، لم يحتج إلى إبراز الضّمير ، بل تقول : " المبلّغ من أخويك إلى قومك رسالة أنا " .
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . راجع التصريح : 2 / 267 .
( 2 ) كقوله :ما المستفزّ الهوى محمود عاقبة * ولو أتيح له صفو بلا كدرأي : المستفزه . وخالف ابن الناظم فقال : ولك أن تحذف الهاء . انظر التصريح على التوضيح :
2 / 267 ، شرح ابن الناظم : 724 ، شرح الأشموني : 4 / 59 ، حاشية الخضري : 2 / 135 .
( 3 ) في الأصل : ابني . انظر الألفية : 156 .
( 4 ) " وجب " هنا جواب " إنّ " ، وجواب " أمّا " محذوف ، كما ذهب إليه الفارسي في إحدى قوليه ، واحتج بأنه لا يفصل في " أمّا " إلا بمفرد . انظر المساعد على تسهيل الفوائد لابن عقيل : 3 / 235 ، الجنى الداني : 525 - 526 .
( 5 ) في الأصل : سبفف .
( 6 ) في الأصل : بعد . راجع التصريح : 2 / 268 .