الضمير المنفصل " 1 " خبرا عن " الّذي " / ، والمتّصل الّذي وضعته مكانه خلف عنه " 2 " ، فإن جعلته " 3 " عائدا على الموصول ، كما هو قاعدة الباب " 4 " - بقي المبتدأ " 5 " بلا عائد ، وإن جعلته رابطا للمبتدأ خرجت عن قاعدة الباب بجعل " 6 " الضّمير الواقع في محل المخبر عنه ، غير عائد على الموصول " 7 " .
الرّابع : أن يصحّ الاستغناء عنه بمضمر ، فلا يجوز الإخبار عن شيء من الأسماء المجرورة بحروف " 8 " الجرّ ، الّتي لا تدخل على المضمر ، ك " مذ ومنذ ، وحتّى " " 9 " لما تقرّر من أنّ الإخبار يستدعي ضميرا واقعا في محلّ الاسم المخبر عنه يكون خلفا عنه .
وكذا كلّ اسم لا يصحّ أن يقع في محلّه الضّمير ، كالاسم الواقع نعتا ، أو منعوتا ، أو مضافا ( أو ) " 10 " عاملا ، فلا يصحّ الإخبار عن واحد من الأسماء الواقعة في قولك : " أعجب أبا زيد ضرب عمرا الكريم " ، إلا عن " زيد " خاصة " 11 " .
هامش
( 1 ) في الأصل : ضمير منفصل . وهذا الضمير هو الذي كان متصلا بالفعل قبل الإخبار . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 266 ، شرح الأشموني : 4 / 56 .
( 2 ) أي : عن ذلك الضمير الذي كان متصلا بالفعل . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 266 ، شرح الأشموني : 4 / 56 .
( 3 ) أي : فإن جعلت هذا الضمير المتصل الأن الموجود في " الذي زيد ضربته هو " . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 266 ، شرح الأشموني : 4 / 56 .
( 4 ) في الأصل : الباء .
( 5 ) الذي هو " زيد " .
( 6 ) في الأصل : يجعل .
( 7 ) ولا سبيل إلى كون هذا الضمير عائدا عليهما ، إذ عود ضمير مفرد على شيئين محال من جهة الصناعة ، وأما من جهة المعنى ، فقال الفارسي : لا فائدة في هذا الإخبار ، لأن الخبر حينئذ لا زيادة فيه على المبتدأ ، فهو كقولك : " الذاهب جاريته صاحبها " . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 266 ، الهمع : 5 / 301 . وقال ابن مالك : فلو كان الضمير عائدا إلى اسم من جملة أخرى جاز الإخبار عنه نحو أن يذكر إنسان فيقول : " لقيته " ، فيجوز الإخبار عن الهاء ، فيقال : " الذي لقيته هو " نبه على ذلك الشلوبين ، مستدركا على الجزولي في قوله : " وألا يكون قبل الإخبار عائدا على شيء . انتهى . انظر شرح الكافية لابن مالك : 4 / 1774 ، الهمع : 5 / 301 .
( 8 ) في الأصل : بحرف .
( 9 ) فإنهن لا يجررن إلا الظاهر . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 266 ، شرح الأشموني : 4 / 56 .
( 10 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . راجع التصريح : 2 / 266 .
( 11 ) وذلك لأن الضمير يخلف " زيدا " ولا يخلفهن . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 266 ، شرح الأشموني : 4 / 56 ، قال ابن عصفور : وأما امتناع الإخبار عن الاسم العامل ، كالمصدر -