عمرو " من قولك : " قام زيد وقعد عمرو " " 1 " ، بخلاف " 2 " ) " 3 " نحو : " إن قام زيد فقعد عمرو " ، ونحو : " ضربني " 4 " وضربت زيدا " ، لصحّة وقوع الجملة الثّانية في هذه المثل صلة ، بخلاف المثال الأوّل " 5 " .
ثمّ قال رحمه اللّه تعالى :
وأخبروا هنا بأل عن بعض ما * يكون فيه الفعل قد تقدّما
إن صحّ صوغ صلة منه لأل * كصوغ " 6 " واق من وقى اللّه البطل
لا يخبر هنا بشيء من الموصولات غير " الّذي " وفروعه - كما تقدّم - ، إلا " أل " فإنّ الإخبار بها جائز ، لكن بالشروط السّبعة " 7 " المتقدّمة في الإخبار ب " الّذي " ، وتزيد عليها بثلاثة شروط أخر :
أحدها : أن يكون المخبر عنه واقعا في جملة فعليّة .
الثّاني : أن يكون الفعل فيها " 8 " مقدّما .
الثّالث : أن يكون الفعل متصرّفا ، بحيث يصحّ أن / يصاغ منه وصف " 9 " يكون صلة ل " أل " .
فتقول في الإخبار عن الفاعل من قولك : " وقى اللّه البطل " : " الواقي البطل اللّه " ، والضّمير الواقع في محلّ المخبر عنه مستتر في الوصف ، وهو العائد على " أل " .
هامش
( 1 ) فلا يقال : " الذي قام وقعد عمرو وزيد " لأن جمل " قعد عمرو " ليس فيها ضمير يعود على الموصول ، ولا هي معطوفة بالفاء ، فلا تصلح أن تكون معطوفة على جملة الصلة . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 267 .
( 2 ) أي : بخلاف ما إذا كان من إحدى جملتين غير مستقلتين كالشرط والجزاء ، أو كان العطف بين الجملتين بالفاء ، أو كان في الأخرى ضمير الاسم المخبر عنه ، وذلك كالأمثلة الآتية التي ذكرها المؤلف . انظر شرح الأشموني : 4 / 57 ، انظر التصريح على التوضيح : 2 / 267 .
( 3 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . انظر أوضح المسالك : 246 ، انظر التصريح على التوضيح : 2 / 267 .
( 4 ) في الأصل : ضربني وضربني .
( 5 ) وذلك لأن المخبر عنه في إحدى جملتين ليس في الأخرى منهما ضميره ولا بين الجملتين عطف بالفاء . انظر التصريح على التوضيح : 2 / 267 .
( 6 ) في الأصل : لصوغ . انظر الألفية : 156 .
( 7 ) في الأصل : الستة . راجع ص 258 - 260 / 2 من هذا الكتاب .
( 8 ) في الأصل : فيه .
( 9 ) في الأصل : وصفى .