أمّا " الأب " ، فلأنّه مضاف ، وأمّا " ضرب " ، فلأنّه عامل ، وأمّا " عمرا " ، فلأنّه منعوت " 1 " ، وأمّا " الكريم " فلأنّه نعت .
نعم لو أخبرت عن ( المضاف و ) " 2 " المضاف إليه ، أو عن العامل والمعمول " 3 " أو عن النّعت والمنعوت معا - بقي " 4 " الإخبار عن شيء واحد يصحّ إضماره .
فتقول في الأوّل : " الّذي أعجبه ضرب عمرا الكريم " 5 " أبو زيد " ، وفي الثّاني : " الّذي أعجب أبا زيد ضرب عمرا الكريم " " 6 " ، فيكون / الضّمير مستترا في " أعجب " وقدّم عن محلّه ، ليقع متّصلا ، وفي الثّالث : " الّذي أعجب أبا زيد ضربه عمرو الكريم " فتأمّل ذلك .
وللمخبر عنه ثلاثة " 7 " شروط أخر :
أحدها : جواز استعماله مرفوعا ، فلا يخبر عن لازم النّصب على الظّرفيّة ، ك " عند " و " لدى " " 8 " .
الثّاني : أن يكون واقعا في جملة خبريّة ، فلا يصحّ الإخبار عن " زيد " من قولك : " اضرب زيدا " " 9 " ، لامتناع وقوع الطّلب صلة .
الثّالث : ألا يكون في إحدى جملتين مستقلّتين " 10 " ، ( نحو : " زيد قعد
هامش
- وشبهه ، فلأن ذلك يؤدي إلى أن يكون الضمير عاملا ، وذلك لا يجوز إلا عند أهل الكوفة فإنهم يجيزون " ضربي زيدا حسن ، وهو عمرا قبيح " ، وذلك لا يجوز عندنا . وأما امتناع الإخبار عن المضاف دون المضاف إليه ، فلما يؤدي من إضافة المضمر ، وذلك لا يجوز . وأما امتناع الإخبار عن النعت دون المنعوت ، فلما يؤدي من النعت بالمضمر والمضمر لا ينعت به ، لأنه ليس مساويا ولا منزلا منزلته . وأما امتناع الإخبار عن المنعوت دون النعت ، فلما يؤدي إليه من نعت المضمر ، وذلك لا يجوز .
انظر شرح ابن عصفور : 2 / 497 - 498 ، وانظر الفوائد الضيائية : 2 / 105 ، شرح الرضي :
2 / 46 .
( 1 ) في الأصل : معمول . راجع شرح الأشموني : 4 / 56 .
( 2 ) ما بين القوسين ساقط من الأصل . راجع التصريح : 2 / 266 .
( 3 ) في الأصل : أو معمول . راجع التصريح : 2 / 266 .
( 4 ) في الأصل : وبقي .
( 5 ) في الأصل : الكريم . ساقط . راجع التصريح : 2 / 266 .
( 6 ) في الأصل : الكريم . ساقط . راجع التصريح : 2 / 266 - 267 .
( 7 ) في الأصل : ثلاث .
( 8 ) في الأصل : وكذا .
( 9 ) في الأصل : زيد . راجع التصريح : 2 / 267 .
( 10 ) في الأصل : مستفتين . راجع أوضح المسالك : 246 ، انظر التصريح على التوضيح :
2 / 267 ، أي : لا رابط لإحداهما بالأخرى . انظر الصبان مع الأشموني : 4 / 57 .