أكرمته أكرمتك .
وقريب من هذا امتناع النصب في نحو :
وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ ( 52 )
« 1 » ممّا الفعل فيه صفة ناصبة لضمير اسم سابق ؛ إذ لا تعمل صفة في موصوف ، وما لا يعمل لا يفسّر عاملا .
الثالث : راجح النصب ، وذلك لأسباب منها :
كون الفعل المشغول بضمير الاسم السابق فعل أمر أو نهي أو دعاء ، كزيدا أكرمه ، وعمرا لا تشتمه ، واللهمّ عبدك ارحمه .
ومنها أن يتقدّم على الاسم ما الغلب أن يليه الفعل ، كالنفي بما ، ولا ، وإن ، وكحيث « 2 » المجردة من ما ، وكالاستفهام بغير هل ، أمّا الاستفهام بهل فواجب النصب ، نحو : هل زيدا « 3 » رأيته ؟
ومنها أن يلي الاسم عاطفا قبله معمول فعل ، نحو : قام زيد وعمرا أكرمته ، ولقيت بشرا وعمرا وبكرا أبصرته .
ويشترط أن يكون العاطف بلا فصل ؛ لأنّ نحو : قام زيد وأمّا عمرو فأكرمته ، رفعه أجود .
الرابع : مستو فيه الأمران ، وذلك إذا كانت الجملة ابتدائية وخبرها فعل ومعموله ، وتسمّى ذات وجهين ، نحو : زيد قام وعمرا
هامش
( 1 ) سورة القمر الآية : 52 . كل : مبتدأ ، وشيء : مضاف إليه ، وجملة فعلوه صفة لكل ، ولا تعمل الصفة في موصوفها ، وما لا يعمل لا يفسر عاملا .
( 2 ) في ظ ( وحيث ) .
( 3 ) في ظ ( زيد ) .