اشتغال العامل عن المعمول
إذا تقدّم اسم على فعل صالح لأن ينصبه لفظا أو محلّا وشغل الفعل عن عمله فيه بعمله في ضميره ، صحّ في الاسم أن ينصب بفعل لا يظهر ، مماثل للظاهر أو مقاربه ، نحو : زيدا ضربته ، وأزيدا مررت به ؟
والاسم الواقع بعده فعل ناصب على خمسة أوجه « 1 » :
الأول : واجب النصب ؛ وذلك حيث تلا السابق ما يختصّ بالفعل من أداة شرط ، نحو : إن ، وحيثما ، أو « 2 » تحضيض ، نحو :
هلّا ، أو غير ذلك ، تقول : إن زيدا رأيته فاضربه ، وحيثما عمرا لقيته فأكرمه .
الثاني : لازم الرفع ؛ وذلك حيث يتقدم على الاسم مختصّ بالابتداء ، كإذا المفاجأة ، نحو : خرجت فإذا زيد يضربه عمرو .
وكثير من غفل عن هذا وأجاز النصب ، ولا سبيل إلى جوازه ؛ إذ لم تولها العرب إلّا مبتدأ ، وكذا حيث يكون بين الاسم والفعل ماله صدر الكلام ، ممّا لا يعمل ما بعده فيما قبله ، كالاستفهام ، وما النفي ، ولام الابتداء ، وأدوات الشرط ، نحو :
زيد هل رأيته ؟ وعمرو ما صحبته ، وبشر لأحبّه ، وعبد اللّه إن
هامش
( 1 ) في ظ ( أقسام ) .
( 2 ) في ظ ( و ) .