الأول ، نحو : كسي زيد ثوبا ، ويجوز باتفاق نيابة الثاني إن أمن لبسه بالأول ، نحو : ألبس عمرا جبّة . أمّا إذا خيف لبس ، نحو :
أعطي زيد بشرا ، فلا .
وإن كان الثاني هو الأول معنى في باب ظنّ ، وباب أرى ، فأكثرهم يمنع نيابته ويوجبها للأول ، نحو : ظنّ زيد قائما ، وأجاز بعضهم نيابة الثاني حيث لا لبس ، قياسا على كسي عمرا جبّة ، وإلى جوازه ذهب الشيخ رحمه اللّه « 1 » .
وينوب الأول من متعد إلى ثلاثة ، نحو : أرى عمرا « 2 » أخاك ، ولا ينوب الثالث اتّفاقا ، وفي الثاني الخلاف في ظنّ .
ولا ينوب إلّا شيء واحد ؛ إذ الفاعل المنوب عنه لا يكون إلّا واحدا ، وما سوى النائب ممّا يتعلق بالرافع منصوب لفظا إن لم يكن كجار ومجرور ، وإن يكنه فمحلّا .
* * * * *
هامش
( 1 ) قال في الألفية 26 :وباتفاق قد ينوب الثان من * باب كسا فيما التباسه أمن
في باب ظنّ وأرى ، المنع اشتهر * ولا أرى منعا إذا القصد ظهر( 2 ) جاء في جميع النسخ ( عمرو ) بالرفع ، وكأنه نائب الفاعل على أنه المفعول الأول ، والصواب ( عمرا ) فهو المفعول الثاني ، ونائب الفاعل ياء المتكلم المحذوفه لأنها المفعول الأول ، وأصل المثال : يريني عمرا أخاك ، فياء المتكلم هي المفعول الأول ، فلما بني الفعل للمجهول قيل : أرى ، فحذفت ياء المتكلم لنيابتها عن الفاعل ، فقيل : أرى عمرا أخاك . واللّه أعلم .