والذي ذكر لفاء باع من الأحوال الثلاثة ثابت للثالث الذي يليه العين من نحو : اختار وانقاد « 1 » ، وهو كلّ فعل ماض معتل العين على افتعل وانفعل .
وإن خلا المسند من مفعول به صريح ناب ما تصرّف واختصّ من الظروف أو المصادر ، أو جار « 2 » ومجرور ، نحو : أفلح دهره ، وسعي مبرور ، وسعي الأبرار ، والسعي المحمود « 3 » ، ورضي عن المحسن . ولا ينوب نحو : عند ، ومعاذ اللّه ، وحين ، وضرب « 4 » لفقد التصرف أو الاختصاص .
ولا ينوب بعض هذه « 5 » إن وجد مفعول به « 6 » عند سيبويه « 7 » ، وأجازه الأخفش والكوفيون « 8 » واحتجوا بقراءة أبي
هامش
( 1 ) يقال : اختير واختور ، بكسر التاء ، وضمها وإشمامها ، وكذا يقال في انقاد انقيد وانقود ، بالحركات الثلاث .
( 2 ) في ظ ( والجار ) .
( 3 ) حذف الفعل المبني للمجهول اختصارا ، والأصل سعي سعي مبرور ، وكذا سعي سعي الأبرار ، وسعي السعي المحمود .
( 4 ) يعني أن هذه لا تصح نيابتها لعدم الفائدة أو التصرف ، فعند ومعاذ غير متصرفين ، وحين ، غير محدود فلا يفيد ، وكذا لا يقال : ضرب ضرب ، على أن ضرب الثانية نائب فاعل ، وإنما هي توكيد لفظي ، فالكلام لم يتم ، فلا يفيد السامع .
( 5 ) في ظ زيادة واو قبل إن .
( 6 ) ( به ) زيادة من ظ .
( 7 ) شرح الألفية لابن الناظم 90 .
( 8 ) المرجع السابق وشرح الكافية الشافية 609 وقال ابن مالك في شرح العمدة -